رغم الإعلان عن التوصل لاتفاق مؤقت بين السلطة الفلسطينية، وحكومة »حماس« يسمح بنشر القوات التنفيذية، في أماكن لا تتواجد فيها أجهزة للأمن الفلسطينية، في أشارة إلى الرغبة في تهدئة الأوضاع المتفجرة في أراضي السلطة الفلسطينية، أعلنت حركة »فتح« من جانبها عن تشكيلها قوة حماية جديدة في موازاة قوة »حماس«، وامهلت الاخيرة ثلاثة أيام لحل نفسها.
وأعلن في قطاع غزة أمس، عن تشكيل قوة حماية مسلحة تابعة لحركة »فتح« موازية للقوة الأمنية التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام، والتي انتشرت في شوارع قطاع غزة منذ يوم الأربعاء الماضي.
وقال ناطق باسم القوة ويدعى أبو جهاد للصحافيين »إن هذه القوة تمهل الحكومة التي تقودها حركة (حماس) ثلاثة أيام لحل قوة المساندة التي شكلها صيام مطالبا الحكومة بـضرورة الرجوع إلى القانون الأساسي«.
وأضاف »ان القوة على أتم الجاهزية للانتشار في شوارع وأنحاء مدن قطاع غزة للتصدي للقوة الأمنية الجديدة التي وصفها بأنها خارجة عن القانون.
وحذر أبو جهاد »من المساس أو التعرض لابناء حركة (فتح) من قبل القوة الأمنية التابعة للحكومة« مشيرا إلى »أن الحركة ستضرب بيد من حديد كل العملاء والخارجين عن القانون«، مطالبا »الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة منعاً للتصعيد وصوناً للقانون وحفاظاً على الدم الفلسطيني«.
من جانبه، نفي أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أمس »أن يكون الرئيس عباس قد أعطى موافقته للحكومة التي تقودها (حماس) لتشكيل القوة التنفيذية الجديدة.
وقال ردا على تصريحات الناطق باسم الحكومة غازي حمد بموافقة الرئيس »أبو مازن« على تشكيل هذه القوة، أن » حمد ليس ناطقا باسم الرئاسة الفلسطينية ومحاضر اللقاءات مع قيادة (حماس) والحكومة الفلسطينية واضحة وقرأتها عشرة مرات تقريبا«، مضيفا »الرئيس لم يوافق على مثل هذه القوة لأنها مخالفة للقانون«.
وأكد عبد الرحيم على أن عباس أبلغ هنية بأنه بإمكان الحكومة تدريب وتأهيل أفراد في التنظيمات المسلحة للدخول في الأجهزة الأمنية الفلسطينية كأفراد .
وليس كقوة مستقلة لان هناك قانونا يقول إن الأجهزة الأمنية تقتصر على ثلاثة، الأمن الوطني والمخابرات العامة والأجهزة التابعة لوزارة الداخلية
ونقل عبد الرحيم عن الرئيس الفلسطيني قوله لهنية بإمكانكم أن تدخلوا ما تريدونه في هذه الأجهزة الأمنية كأفراد بعد أن يتوفر لهم التأهيل والتدريب وكذلك الاعتماد المالي من وزير المالية.
وأكد على أن إنشاء قوة أمنية خاصة مخالف للقانون لأنها تشكل في نظرنا قوة موازية للقوى الموجودة حاليا، وبالتالي فإن ما أعلن عنه رئيس الوزراء وما أعلن عنه وزير الداخلية هو غير صحيح على الإطلاق.
من جهة أخرى، أفادت مصادر فلسطينية بأن اجتماعا عقد صباح أمس في مدينة غزة بين صيام، ومدير عام الوزارة وقائد الأمن الوطني من جهة ومدير عام وزارة الداخلية رشيد ابو شباك، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية من جهة أخرى لبحث الأزمة الناجمة عن قرار صيام تفعيل القوة التنفيذية ونشرها في قطاع غزة.
وذكرت مصادر أمنية أن الاجتماع أسفر عن اتفاق على ضرورة إيجاد حل مؤقت لمسألة القوة التنفيذية التابعة للوزارة وذلك من خلال عدم نشر أفرادها بالقرب من تجمعات الأجهزة الأمنية ومراكزها وحصر نشرها في مناطق بعيدة بهدف الحد من الاحتكاك الذي ساد خلال الأيام الماضية، بين الطرفين لحين التوصل لحل نهائي لهذه الأزمة.
وأوضحت المصادر أن الأجواء كانت إيجابية بحيث تم بحث العديد من القضايا الأمنية العالقة وأهمها دمج كافة المسلحين من مختلف الفصائل فى الأجهزة الأمنية الموجودة ولكن بعد تدريبهم والحصول على اعتماد من قبل وزير المالية الفلسطيني.
وأفادت بأن موقف الرئاسة الفلسطينية من تشكيل القوة التنفيذية يتمثل في عدم رفضها لدمج أجنحة الفصائل في الأجهزة الموجودة ولكن وفق القانون الأساسي وليس وفق اطر تنظيمية.
في حين جدد، وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الدكتور محمود الزهار التأكيد على أن الحكومة شكلت القوة العسكرية الخاصة بالتوافق مع الرئيس محمود عباس ووصفها بأنها قوة شرعية وجزء من الشرطة وتتبع لوزير الداخلية وستصرف لها رواتب من الحكومة، وحذر من يعتدي على شرطي بأنه ستقطع يده بالقانون.
