«لا كلام آخر لدينا الاستجواب أدرج على جدول أعمال جلسة 29 الجاري ولن نسحبه حتى تتراجع الحكومة ويتضح موقفها».. بهذه الجملة لخص نواب «تكتل الـ 29» الذين قدموا طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد، في حين استمرت الحركة الشعبية (الحركة البرتقالية) التجمع أمام ساحة مجلس الأمة التي سميت بـ «ساحة الإرادة» بحضور نواب المعارضين من أجل دفع الحكومة إلى التراجع ولوحظ أنه لم يتم الاستعانة بقوات الشغب لمراقبة التجمعات بل بشرطة تنظم السير في الشارع.
وقال النائب مسلم البراك: «لم نقدم الاستجواب حتى نسحبه نريد أن نعرف الموقف الحكومي ثم بعدها لنا حديث آخر».ومن جانبه، قال النائب سيد حسين القلاف أحد النواب الذين انسحبوا من القاعة ضمن تكتل الـ 29 إن الحكومة أخطأت منذ اللحظة الأولى في قضية الدوائر الانتخابية، وأضاف في تصريح خاص لـ «البيان»:
«لقد تعجبت وقلت إن رئيس الوزراء يتحمل ما يجرى للحكومة... الكي (الاستجواب) كان آخر وسائل العلاج للحكومة التي كل يوم لها شكل وموقف».
وكشف أنه «بعد انسحاب النواب من القاعة حضر لي وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد وجلس بجانبي وسألني عن كيفية الخروج من الأزمة التي تمر بها الحكومة وعن ما حدث في الجلسة.. شعرت أن الحكومة تريد أن تبحث عن مخرج وشرحت له كل الأخطاء».
وتابع القلاف، أول نائب معمم في مجلس الأمة الكويتي، أنه لا يجامل أحداً على حساب مواقفه: «قلت لوزير الطاقة اسحبوا قرار الذهاب إلى المحكمة الدستورية وتقدموا بمشروع برلماني واتركوه في اللجنة التشريعية يشبع بحثا ودراسة...
أي تنقلون الموضوع إلى ملعب المجلس وتصبحون أنتم تتفرجون على ما يحدث من نتائج في قرارات اللجنة وساعتها إذا صاغت اللجنة مشروعا لتقسيم الدوائر فيه العدالة ويشكل كل أطراف المجتمع الكويتي تقرر الحكومة القبول أو الرفض إما بهذه الطريقة فإنها تخسر ... بل العكس صنعت من بعض النواب أبطالا في الساحة السياسية».
وتوقع أن تسحب الحكومة طلبها إحالة مشروع الدوائر العشر إلى المحكمة الدستورية، وقال: « نحن في تكتل ال29 علينا أن نقابل الموقف الحكومي بموقف حسن».
إلى ذلك، يتقدم «نواب الخدمات» الموالون للحكومة اليوم السبت بمشروع لتقسيم الكويت إلى عشر دوائر انتخابية يتم فيها تقسيم المناطق على أسس أكثر عدالة. وقال وزير الشؤون السابق النائب طلال العيار إنه سيقدم مشروعا نيابيا من أجل الخروج من الأزمة «فيه العدالة والمساواة بين الدوائر الانتخابية بحيث تقسم الكويت إلى عشر دوائر على أن ينتخب من كل دائرة خمسة نواب ويحق لكل ناخب أن ينتخب اثنين من المرشحين».
وأضاف العيار أن هذا المشروع سيلقى قبولا من الحكومة، فيما يقول النواب المعارضون إن المشروع في الحقيقة مشروع حكومي يهدف إلى إنقاذ الحكومة.
وعلق النواب المعارضون بالتعجب من «عجيب أمر حكومتنا تبحث عمن ينقذها من ورطتها وخاصة إنها ضيعت البوصلة ولا تعرف ماذا تريد». أما نواب الخدمات الذين ساندوا الحكومة فإنهم لايزالون مندهشين من سرعة التراجع الحكومي حيث باتوا محرجين أمام الناخبين.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
