ضبطت بعثة المراقبين الدوليين فى معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة 639 ألف يورو بحوزة الناطق بلسان حركة»حماس« سامي أبو زهري،وجرى مصادرة المبلغ على ان يتم تسليمه لاحقا الى وزارة الداخلية .
وأكد الناطق بلسان بعثة المراقبين الاوروبية في معبر رفح الحدودي خوليو دي لا جوارديا في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن أبو زهري الذي كان عائدا من الخارج إلى قطاع غزة كان يحمل المبلغ مخبأ تحت ملابسه بحزام لفه حول خاصرته ووضع رزم اليورو فيه.
ونفى دي لاجوارديا أن يكون قد تم اكتشاف المال بحوزة أبو زهري عندما سقطت احدى الرزم أرضا، لكنه قال إن أبو زهري كان يحمل المبلغ كاملا ملفوفا حول وسطه.
وأن بعثة المراقبين الدوليين ضبطت المبلغ خلال عمليات التفتيش الالكترونيةالروتينية التي تقوم بها، مضيفا أن دور البعثة هو المراقبة وتقديم النصائح وتدريب الفلسطينيين على إدارة المعبر وليس مصادرة الأموال.
وقال إن المراقبين الدوليين قاموا بدورهم بإبلاغ سلطة الجمارك الفلسطينية في المعبر والتي قامت بدورها بمصادرة المبلغ نافيا أن يكون أبو زهري تعرض للاعتقال، ومؤكدا أنه بعد أن قام الجانب الفلسطيني بمصادرة المبلغ، تم إخلاء سبيله.
وقال مسؤول في معبر رفح رفض نشر اسمه في تصريحات للوكالة إنه وبحسب المرسوم الرئاسي الفلسطيني الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عام ونصف، فإن سلطة أمن المعابر التي يرأسها نظمي مهنا هي الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المعابر، وأنه لدى كل مواطن الحق على الاعتراض على مصادرة أي شيء منه من خلال توجهه إلى النائب الفلسطيني العام.
وأكدت حركة حماس أن الاموال التي كانت بحوزة أبو زهري كانت مخصصة لدفع رواتب الأسرى للشهرين الماضيين. وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري إن هذه الاموال هي دعم من الشعوب العربية للحكومة الفلسطينية وكانت في طريقها إلى الحكومة الفلسطينية .
وأضاف إن هذه الاموال كانت مخصصة لدفع رواتب ومخصصات الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والتي لم تدفع خلال الشهرين الماضيين .
واستنكر المصري تعامل الأمن الفلسطيني مع أبو زهري على المعبر مؤكدا أن ادخال المال كان قانونيا وأنه اجتاز دولا كثيرة بدون معوقات. كما استهجن تصدير الخبر للاعلام في اللحظة الاولى من حدوثه معتبرا ذلك محاولة لتعكير صفو جهود الحكومة لحل الأزمة المالية التي كانت تواجهها.
وقال شهود فلسطينيون: إن العشرات من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس هرعوا إلى منطقة معبر رفح وتجمهروا أمام المدخل الرئيسي مهددين باقتحام المعبر إذا لم يتم إخلاء سبيل أبو زهري والمبلغ الذي كان بحوزته.
ونفى مسؤولون أمنيون في قلب المعبر أن يكون أي من عناصر القسام قد هددهم مباشرة، مضيفين أنه تم إخلاء سبيل أبو زهري ومصادرة الأموال التي كانت بحوزته حسب القانون. كما نفى دي لاجوارديا أن يكون أعضاء الفريق الاوروبي قد تم تهديدهم من قبل أي شخص.
ويقضي قانون المعابر والمرافئ والمطارات بأن أي شخص يوجد بحوزته أكثر من 2000 دولار أميركي عليه أن يبلغ السلطات عن وجود المبلغ بحوزته ويفصح عن مصدره.
وقال دي لاجوارديا إن أبو زهري كان يحمل مبلغا كبيرا كهذا، ويقوم بإخفائه، ولم يفصح عن مصدره فهذا قطعا مخالف للقانون ، مضيفا أن دور المراقبين هو فقط مساعدة الجانب الفلسطيني على إدارة المعبر، وأن دور السلطات الفلسطينية هناك أخذ جميع الاجراءات اللازمة والقانونية بحق كل من يخرق القانون.
من ناحيته قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس فى سوريا موسى أبو مرزوق في معرض رده على سؤال حول مصادرة أموال كانت بحوزة أبو زهري ان هذه الاموال هي جزء من الاموال الداعمة للشعب الفلسطيني التي لا تستطيع السلطة أن تصادرها ومن حق أبو زهري أن يعبر بهذه الاموال لأنها ليست ملكا له.
وأضاف انه ليس من حقهم مصادرة هذه الاموال, فهذه الاموال يجب أن تعاد إلى مستحقيها ويجب أن لا يساهم الفلسطيني في حصار الفلسطيني مهما كان الوضع.
الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية مساء الخميس أن إسرائيل اعتقلت مواطنا بريطانيا للاشتباه في محاولته تحويل أموال إلى حركة حماس. وذكرت أن جهاز الأمن الداخلي »شين بيت« اعتقل رجلا قبل ثمانية أيام بينما كان في طريقه إلى رام الله. ويجري استجوابه حاليا، لكن لم يتسن الحصول على تفاصيل أخرى.
غزة -(البيان) والوكالات:
