حذر مسؤولون أمنيون وخبراء اقتصاديون في إسرائيل من أن الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة يوشك على الانهيار.ونقلت صحيفة »يديعوت أحرونوت«امس عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قولهم إنه لا توجد مجاعة لكن الزراعة والصناعة في قطاع غزة آخذة بالاختفاء.
وأضافوا أنه إذا كان أحد في إسرائيل يعتقد أن استمرار التجفيف الاقتصادي سيؤدي إلى إسقاط حكومة عليه أن يعلم بأنه لا توجد في الأراضي الفلسطينية أي قوة منظمة قادرة على إسقاط الحركة في إشارة إلى حماس.
يشار إلى أن هذه أول مرة تحذر فيها جهات رسمية إسرائيلية من خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ادعى في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز اول من أمس أن الحديث عن ضائقة إنسانية في القطاع هي دعاية فلسطينية.
وحاول مصدر أمني إسرائيلي التخفيف من صورة الوضع في القطاع وقال ليديعوت أحرونوت إن شحنات المواد الغذائية تدخل إلى القطاع عبر معبر كارني (المنطار) والتبرعات من الأردن ومصر تصل للقطاع والمنظمات الإنسانية الدولية تعمل في القطاع.
لكن المصدر ذات أضاف أن الحوانيت في الشوارع الرئيسية في مدن القطاع مغلقة في معظم الأوقات وتفتح مرة أو مرتين في الأسبوع والأسواق مليئة بالبضائع ولا ينقص شيء لكن الناس لا يملكون المال للشراء .
كذلك حذّرت الجهات الأمنية والإسرائيلية من أن فتح معبر كارني في أوقات متفاوتة وبشكل جزئي سيؤدي في غضون أشهر معدودة إلى تجفيف كامل لوسائل الإنتاج وتدمير البنية الاقتصادية في القطاع.
وأفادت الصحيفة أن الاقتصاد الفلسطيني في القطاع يخسر يوميا 600 ألف دولار بسبب إغلاق معبري كارني وكيرم شالوم في جنوب القطاع كما يفقد قطاع غزة 2500 إلى 3000 طن من البضائع والمواد الخام كل يوم بسبب منع إسرائيل إدخالها للقطاع ما يؤدي إلى تلفها.
وأدى هذا الوضع إلى أن المصانع في القطاع لا تحصل على المواد الخام علما أن 85 في المئة من المصانع في قطاع غزة تصنع منتوجات للتصدير وإغلاقالمعابر أوقف حركة التصدير من القطاع منذ مطلع العام الحالي.
كذلك توقف تصدير المنتوج الزراعي من القطاع واضطر مزارعو القطاع الذين
استعدوا لبيع 8 آلاف طن من البرتقال إلى دول الخليج بسعر 4000 دولارللطن الواحد أن يبيعوا منتوجاتهم في القطاع بسعر 40 دولاراً للطن الواحد.
كذلك الأمر بالنسبة لمنتوج الخيار حيث يضطر المزارعون إلى بيع صندوق الخيار في السوق المحلية بشيكل واحد (22 سنتا).
ونقلت يديعوت أحرونوت عن جهات اقتصادية إسرائيلية قولها إن هذا الوضع يعني أن المزارعين الفلسطينيين في القطاع لن يتمكنوا في الموسم القادم من زرع محصول جديد بسبب عدم توفر المال اللازم لذلك بعد الخسائر التي تكبدوها.
وأضافوا أن التقديرات تشير إلى أن مخزون الدقيق المتبقي في القطاع يكفي لفترة لا تزيد على شهر ونصف الشهر.