يفتتح الرئيس المصري حسني مبارك اليوم «السبت» بمدينة شرم الشيخ أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي. ويشارك في المنتدى عدد كبير من الزعماء والقادة العرب إلى جانب أكثر من1300 شخصية عالمية من رؤساء الدول والحكومات والوزراء، وكبريات الشركات العالمية في مختلف المجالات، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني وكبار الشخصيات من القطاع الحكومي، وقطاع الأعمال والخبراء والمفكرين في شتي المجالات.
ويبحث المشاركون في المنتدى التحولات التي تمر بها اقتصاديات بلدان منطقة الشرق الأوسط وسبل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي لشعوب المنطقة.
ويمثل انعقاد المنتدى في شرم الشيخ أهمية كبيرة لمصر ودول المنطقة سواء فيما يعكسه من دلالات أو ما يمكن أن يتيحه من فرص عديدة يمكن توظيفها لصالح الاقتصاد ودفع عجلة التنمية.
ويناقش متخذو القرار كل القضايا المتعلقة بالسياسة والاقتصاد والاجتماع التي تفرضها الملفات الساخنة في المنطقة حيث تعتبر المحاور الرئيسية لجلسات المؤتمر وعلى رأسها قضيتا العراق وفلسطين وأسعار النفط وغيرها.
ويقود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفد الدولة، الذي يضم معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط بأبوظبي ومعالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة شركة دبي القابضة .
ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، ومحمد العبار رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بدبي رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، وسعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة تطوير.
وفرحان فريدوني الرئيس التنفيذي لشركة سما دبي، وخالد المالك نائب الرئيس لقطاع الصناعة والمعرفة في شركة تطوير، وسالم بن دسمال الرئيس التنفيذي لدبي لاند، إضافة إلى عدد آخر من التنفيذيين الاقتصاديين والمصرفيين ورجال الأعمال حيث يشارك وفد الدولة بكثافة في كل محاور المؤتمر الرئيسية.
وصرح المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة المصري والمنسق العام للمنتدى الاقتصادي العالمي بان هذا الإقبال الكبير على المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي من قبل قادة الرأي والفكر ورجال الأعمال في العالم فاق كل التوقعات، مشيرا إلى ان هذا الإقبال يؤكد دور مصر الريادي والإقليمي في المنطقة، كما يؤكد نجاح المنتدى.
موضحا ان المنتدى لا تصدر عنه توصيات أو قرارات وإنما يمثل ملتقى كبيراً لمتخذي القرار في العالم لمناقشة كل القضايا المتعلقة بالسياسة والاقتصاد والاجتماع، مشيرا إلى ان الملفات الساخنة في المنطقة ستكون المحاور الرئيسية لجلسات المؤتمر حيث تعقد جلسات خاصة حول تطورات الأوضاع في العراق والقضية الفلسطينية وسباق التسلح النووي وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد مشيرا إلى مشاركة ممثلي المجتمع المدني في جلسات المنتدى.
وأضاف رشيد انه سيتم عقد العديد من ورش العمل والتي ستتناول النشاط السياحي في منطقة الشرق الأوسط والاستفادة من وجود عدد كبير من وزراء السياحة العرب والأجانب في المنتدى لوضع خطة محددة لتحسين الاسم التجاري للمنطقة، بالإضافة إلى عقد ورشة عمل حول البنوك والتمويل وأسواق المال باعتبار ان المنطقة من المناطق الغنية في العالم وبها فوائض مالية بعد قيام العديد من الدول بتطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي.
كما تعقد جلسة خاصة حول تعميق وتطوير التعاون الدولي السياسي والاقتصادي يشارك فيها رؤساء وزراء مصر وماليزيا وتركيا ولبنان.
وقال انه ستعقد ندوة خاصة حول التقريب والتفاهم بين الأديان يشارك فيها ممثلون للأزهر الشريف والكنائس وبعض رجال الدين اليهودي.
ويشارك وفد من أعضاء الكونجرس الأميركي وروبرت زوليك نائب وزير الخارجية الأميركي في جلسة خاصة حول مستقبل السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الاوسط، وتعقد ايضا جلسة عامة يشارك فيها عدد كبير من الخبراء وقادة المنطقة حول سباق التسلح النووي.
وأشار الوزير إلى ان عددا كبيرا من الوزراء ورجال الاعمال العرب يشاركون في جلسات المنتدى حيث تشارك وفود كبيرة من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين تضم عددا من الوزراء وكبار رجال الأعمال. كما يشارك عدد من الوزراء الإسرائيليين في جلسة خاصة حول الموقف السياسي في داخل إسرائيل وتأثيره على مستقبل المنطقة.
وأوضح ان وزارة السياحة المصرية تنظم ندوة خاصة حول مستقبل صناعة السياحة بمنطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها وأفق التعاون بين دول المنطقة في مجال التنمية السياحية.
وقال ان المنتدى يتيح فرصا لعقد لقاءات ثنائية لتقريب وجهات النظر حول الملفات السياسية الساخنة في المنطقة خاصة وان وفدا فلسطينيا كبيرا برئاسة الرئيس الفلسطيني ابومازن يشارك في المنتدى إلى جانب وفد إسرائيلي، كما يشارك أيضاً خبير إيراني في جلسات خاصة عن سباق التسلح النووي والطاقة.
وأوضح الوزير ان أهمية المنتدى تتمثل في مدى المشاركة في الجلسات والندوات واللقاءات الثنائية الجانبية التي تعقد بين المشاركين لتبادل المعلومات وتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية مما يتيح لمتخذي القرار سواء من السياسيين أو رؤساء وممثلي الشركات ورجال الأعمال اتخاذ قرارات سليمة بناء على رؤية متكاملة لما يحدث في العالم وفي المنطقة.
وحول توقعاته بعقد لقاءات ثنائية بين الوفد الفلسطيني والوفد الإسرائيلي قال الوزير ان المنتدى يتيح مثل هذه اللقاءات الثنائية بين الوفود المشاركة للتباحث والتفاوض حول مختلف القضايا، مشيرا إلى ان وفدين من الشباب الفلسطيني والإسرائيلي سيشاركون في جلسة خاصة حول دور الشباب في عملية السلام.
وأكد المهندس رشيد ان المنتدى يمثل فرصة كبيرة للترويج لمصر عالميا وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والتعرف على فرص ومجالات الاستثمار الواعدة والخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة على المستوي الاقتصادي والسياسي.
مشيرا إلى ان إقامة هذا المنتدى بشرم الشيخ يأتي تأكيدا على دور مصر الإقليمي والمحوري في تعاملها مع القضايا السياسية والاقتصادية والأحداث التي تشهدها المنطقة ودورها في تحقيق الأمن والاستقرار ودفع عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
ومن جانبه اكد شريف الديواني مدير المنتدى الاقتصادي العالمي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ان المنتدى يتناول السبل الكفيلة بتعزيز القوة التنافسية العالمية للشركات كما سيركز على ابرز التحديات الجغرافية السياسية في المنطقة والموضوعات ذات الصلة بسيادة القانون والسلام والحوار بين العالمين الإسلامي والغربي بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالشباب والثقافة والهوية.
وأشار الديواني إلى ان هناك هدفين اساسيين للمنتدى الهدف الأول هو تيسير الحوار والجدل حول القضايا السياسية والأمنية التي من شأنها التأثير على مستقبل منطقة الشرق الاوسط، اما الهدف الثاني فيتعلق بالتنسيق بين المشاركين من خلال التوصل إلى جلسات عمل محددة ومتخصصة باستخدام احدث الوسائل التكنولوجية في التخطيط والاتصال والتي تجمع ما بين رجال الأعمال والخبراء والحكومات من تعزيز القدرة التنافسية لمختلف الصناعات في السوق العالمي.
وأضاف الديواني ان هناك موضوعات اخري سوف يتم طرحها على مائدة المفاوضات تتضمن الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الفلسطينية والحكومة العراقية الجديدة والملف النووي الايراني والعلاقات السورية اللبنانية والموقف الأميركي من هذه الموضوعات.
وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني النائب الأول ووزير خارجية قطر ان تدعيم العلاقات بين أميركا والشرق الأوسط ترتبط بمدي التقدم الاقتصادي لدول العالم العربي.
وأكد شفيق جبر المدير التنفيذي لمجموعة شركات ارتوك للاستثمار والتنمية والرئيس المشارك للمنتدى على المستوي الاقتصادي ان التجمع العالمي في هذا الحدث سوف يخلق مستقبلا أفضل على المستوى الإقليمي.
شرم الشيخ ـ أبوبكر الأمين:
