قال الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير خارجية قطر إن انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في هذا الوقت يحظى بأهمية خاصة لأن النقاط الموجودة على جدول الأعمال تتعامل مع مشاكل ملحة في المنطقة تتطلب حلولا عاجلة.
وكما نعلم فان هذه المشاكل تتعلق بقضايا السلام والأمن والتنمية والإصلاح والديمقراطية.وأضاف انه سيكون للحلول التي تتحقق في أي من هذه المجالات أثر ايجابي على تحقيق «الوعد لجيل جديد». وفي هذا الإطار فان اللاعبين ليسوا فقط أهل الشرق الأوسط لكنهم أيضا أولئك المقيمون خارج المنطقة وخاصة من لديهم القوة الحقيقية للمبادرة بالأعمال وانجازها.
وهذا صحيح بصورة خاصة في المجال السياسي وبالتالي يجب أن يكون هناك جهد منسق من كل الشركاء المعنيين لإيجاد حلول يمكنها أن تعطي للأجيال الجديدة في الشرق الأوسط أقوى آمال ممكنة في مستقبل كريم ومجز يستحقونه فعلا.
على المستوى الحكومي العلاقات ودية بصورة عامة بين الولايات المتحدة ومختلف دول المنطقة. لكننا يجب أن نعترف انه على المستوى الشعبي يوجد كثير من المشاعر غير الودية. ولا يمكن لأحد أن ينفي أن الولايات المتحدة حاليا أكبر قوة في العالم. وهذه الحقيقة في حد ذاتها تلقي على الولايات المتحدة مسؤولية أكبر من القوى الأخرى.
وأضاف أن المرء يجب أن يفهم السبب في أن شعوب المنطقة تعتقد أن الولايات المتحدة لديها القوة لتقديم الحلول العادلة للمشاكل التي يواجهونها من خلال سياسات عادلة تتوافق مع القانون الدولي.
وقال إننا يجب أن نتذكر دائما أن مصالح الولايات المتحدة ومصالح المنطقة يمكن خدمتها على أفضل وجه حين تعيش المنطقة وشعوبها في ظروف سلام وأمن بما يتيح جني ثمار التنمية والديمقراطية.
وأضاف أن التحديات في المنطقة يجب أن تواجه بروح توحد بدلا من الانعزالية لأنه قبل كل شيء لن يكون أحد محصنا ضد الضرر إذا تركت التحديات بدون حل معقول أو بدون التعامل معها بنظرة متوازنة لآراء ومصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي.
وأضاف أنه لا يمكن أن ندافع عن نشر الديمقراطية في الوقت الذي ننكر فيه نتائج حكومة منتخبة ديمقراطيا كما حدث مع الحكومة الفلسطينية. وأشار إلى أن الآثار التي يمكن ربطها بتلك النتائج يجب أن تقيم على أساس ما يحدث على أرض الواقع حين تتسلم الحكومات المنتخبة السلطة.
وأضاف أن هناك كثيراً من الأمثلة في التاريخ تصرفت فيها الحكومات المختلفة بطريقة مختلفة نوعا ما عن مواقفها السابقة بمجرد تسلمها السلطة. وقال أن الرد الفوري بالعقوبات والمقاطعات والشروط المسبقة لن يخدم عملية السلام.
وأضاف أننا يجب أن نشجع العملية بالاعتراف بالنتائج واختبار آثارها على أرض الواقع حسبما تتحدد بالمواقف الحالية والمستقبلية. وفي هذا الإطار يجب أن تتعاون كل القوى لأن مصلحتهم الجماعية تكمن في تحقيق السلام والأمن للجميع.
وعن مسؤوليات العالم العربي بعد تجميد المساعدات الأوروبية والأميركية لحكومة حماس قال وزير الخارجية القطري إن العالم العربي عليه مسؤولية إزاء جعل حكومة حماس المنتخبة قادرة على الاستمرار في مواجهة تجميد المساعدات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.