رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد تقديم وعد بتخفيض عدد القوات الأميركية العاملة في العراق هذا العام، فيما استبعد الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان العسكرية المشتركة، سحب القوات الأميركية من أي من محافظات العراق في الأشهر الثلاثة المقبلة لتترك مهمة الأمن لقوات الأمن العراقية التي دربها الأميركيون.

وتلقى رامسفيلد وبيس في شهادتهما أول من أمس ، أمام لجنة فرعية للمخصصات في مجلس الشيوخ أسئلة من أعضاء اللجنة عن متى تعتزم وزارة الدفاع (البنتاغون) خفض الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على حرب قتل فيها نحو 2450 جنديا أميركيا.وقال رامسفيلد إن العراق الذي يشهد تمردا لا يلين «دخل مرحلة جديدة مفعمة بالأمل فيما كان رحلة شاقة طويلة».

وعبر ديمقراطيون من أعضاء مجلس الشيوخ عن شكوكهم بشأن تحقيق تقدم في الحرب.وقال السناتور روبرت بيرد عن وست فرجينيا «مازلنا لا نجد إجابات عن أهم الأسئلة المتعلقة بالحرب. كم ستكون التكاليف الإضافية لهذه الحرب.

ومتى ستنجز حقا هذه المهمة. وكم سيمضي من الوقت حتى يبدأ جنودنا في العودة إلى الوطن».وسأل السناتور الديمقراطي باتريك ليهي عن فيرمونت رامسفيلد هل سيكون هناك «انسحاب ملموس للقوات هذا العام؟».

وقال رامسفيلد «كان ينبغي أن نجري تخفيضا» وذلك رهن بالتقدم في تطوير قوات الأمن العراقية والدعم الشعبي بين العراقيين لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة.وألح عليه السناتور ريتشارد ديربن الديمقراطي عن الينوي في السؤال عن تخفيض القوات فقال رامسفيلد «لم أقل انه سيحدث هذا العام وقلت إني أرجو أن يحدث هذا العام لكني لا استطيع الوعد بذلك».

وتجيء الأسئلة الملحة عن خفض القوات في عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ووسط تدني تأييد الرأي العام لحرب العراق. وأدت المخاوف المتعلقة بحرب العراق أيضا إلى تدني شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش إلى أدنى مستوياتها خلال فترتي رئاسته.

وأعلن البنتاغون أن رامسفيلد ينتظر أن يتلقى بنهاية الربيع توصية من الجنرال جورج كيسي اكبر قادته في العراق بشأن الاحتمالات الخاصة بخفض القوات هذا العام.

وكان كيسي قد قال الشهر الماضي انه «مازال على جدوله الزمني العام» المتعلق بتوصيات الخفض لكنه لم يذكر حجم الخفض أو توقيته. وقال بيس رئيس هيئة الأركان إن عدد قوات الأمن العراقية بلغ 254 الفا وان العدد المستهدف هو 325 ألفا. وصرح رامسفيلد بأنهم «يحققون تقدما ممتازا».

لكن ليهي سأل بيس عما اذا كانت قوات الامن العراقية بوسعها تولي مسؤولية الامن في اي جزء من العراق وحدها دون تدخل اميركي.ورد بيس بأن 14 من 18 محافظة عراقية هادئة بدرجة أساسية فسأله ليهي عن إمكانية انسحاب القوات الأميركية من أي من هذه المحافظات الهائدة خلال الثلاثة أشهر القادمة فأجابه رئيس هيئة الأركان باقتضاب قائلا «لا يا سيدي».

وبعد أن تلا وزير الدفاع الأميركي بيانه الأساسي أمام اللجنة صاح محتجاً من غرفة الاستماع قائلا «كاذب»ورفع علامة السلام بينما اقتاده رجال الأمن إلى خارج القاعة.