تدفق أكثر من 25 ألف شخص أمس إلى ضريح مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة والعلمانية، في مبادرة رمزية للتنديد بالهجوم الذي استهدف اول من امس مجلس الدولة والعلمانية وأودى بحياة قاض.

ووقف المتظاهرون بقيادة رؤساء ابرز الهيئات القضائية في البلاد(المحكمة الدستورية ومجلس الدولة ومحكمة التمييز) دقيقة صمت امام ضريح مؤسس الجمهورية التركية، المسلمة لكن العلمانية .

وانحنى قضاة ومدعون ومحامون بالاضافة الى العديد من المواطنين والطلاب من الرجال والنساء والاطفال امام ضريح اتاتورك في انقرة وقد حملوا صور مؤسس الجمهورية والعلم التركي.

وردد الاف الاشخاص امام باحة الضريح ان «تركيا علمانية وستبقى كذلك». وقتل قاض تركي واصيب اربعة آخرون بينهم امرأتان، بجروح الاربعاء الماضى، عندما اطلق رجل يشتبه بأنه اسلامي النار عليهم وهو يهتف «الله اكبر» خلال جلسة لمجلس الدولة، اعلى محكمة مدنية في البلاد، المعروف بتشدده في تطبيق العلمنة.

وربط اعضاء مجلس الدولة بين الهجوم على الغرفة الثانية في المجلس واحكام المجلس التي اكد من خلالها منع ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة والجامعات في تركيا، البلد الذي يدين غالبية سكانه بالاسلام ويعتمد نظاما علمانيا.

وجاء الهجوم في وقت تواجه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ذات الجذور الاسلامية التي تنتقد حظر الحجاب والاحكام المرتبطة به، اتهامات بالفشل في الدفاع عن المبادئ العلمانية للجمهورية. وكان اردوغان الذي تضع زوجته وابنتاه الحجاب، هاجم علنا قرارات مجلس الدولة المتعلقة بوضع الحجاب.

( ا ف ب )