أعلن قياديون في حركتي حماس وفتح امس، عن انه تم الاتفاق على انهاء مظاهر الملثمين في الشوارع وانهاء مظاهر التسلح خلال التظاهرات والمسيرات في قطاع غزة، لكن ذلك لا يشمل القوة التنفيذية الخاصة، التي شكلتها وزارة الداخلية، في وقت رفضت الرئاسة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، التي قال فيها ان نشر القوة الخاصة «الاسناد» تم بالاتفاق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن».
وقال مصدر مطلع انه تم في لقاء انتهى امس، الاتفاق في اطار لجنة التنسيق العليا لحركتي فتح وحماس برعاية ومشاركة اللواء محمد ابراهيم مساعد مدير المخابرات المصرية، على «عدم وجود الملثمين في الشوارع باستثناء المرابطين «قرب الحدود الفاصلة مع اسرائيل».
واضاف «اتفقنا على ضرورة محاسبة المعتدين وتقديمهم للمحاكمة ورفع الغطاء عنهم كما اتفقنا على انهاء المظاهر المسلحة في التظاهرات والمسيرات لكن هذا لا يشمل القوة التنفيذية الخاصة» التي شكلها وزير الداخلية».
وأشار إلى أن اتصالات تجري بين أبومازن رهنية «لحل الخلافات والمعضلة» المتعلقة بالقوة الأمنية الخاصة مشيرا إلى ان هذه المسالة تاتي «في إطار تنازع الصلاحيات» بين الحكومة والرئاسة.
من جهته، قال الناطق باسم «فتح» توفيق ابوخوصة انه «تم الاتفاق في اللقاء على مواصلة الحوارات واللقاءات اسبوعيا وتفعيل اللجان السياسية والإعلامية والميدانية المشتركة من الحركتين»، لكنه شدد على ان القوة الخاصة «تصعد باتجاه الفتنة»، متسائلا «من أين المصاريف والأموال التي تصرف على هذه القوة» وأضاف«إذا كانت الموازنات من وزارة الداخلية فلماذا لم تصرف لإفراد الشرطة والأمن أما إذا كانت من موازنة حماس فما العلاقة بين الحركة وهذه القوة».
في هذه الأثناء، ناشدت الكتلة البرلمانية لحركة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني ،هنية التدخل الفوري لوقف قرار وزير الداخلية بشأن نشر القوة الأمنية التنفيذية في شوارع قطاع غزة.
وقالت الكتلة البرلمانية في بيان «نناشد السيد رئيس الوزراء بالتدخل السريع والفوري لوقف هذا القرار حرصاً على المصلحة الوطنية ولمنح الفرصة للحوار الوطني لتحقيق تقدم يخدم القضية الفسطينية» واتهمت الكتلة وزير الداخلية الفلسطينى سعيد صيام، بتجاهل كل ما من شأنه الاضرار بالمصلحة الوطنية، والقضية الفسطينية، وتجاهل الحوارات التي تمت مع رئيس السلطة الفلسطينية الذي أبدى له عدم الموافقة على ذلك القرار بحكم صلاحياته الدستورية.
من جهته، اكد رئيس الوزراء الفلسطينى على ان القوة التنفيذية الخاصة التي تم نشرها في مدن ومخيمات قطاع غزة هي قوة شرعية شكلت بموجب القانون والدستور والتشاور مع الرئيس عباس وستكون سندا للأجهزة الأمنية وستعمل ضمن إطارها من اجل حماية أبناء الشعب الفلسطيني .
وقال هنية في كلمة ألقاها أمام المئات من عناصر الأجهزة الأمنية الذين جاءوا لمبايعته في مقر رئاسة الوزراء في غزة «ان قوة الإسناد جاءت لدعم الشرطة الفلسطينية والأمن الوطني وبقية الأجهزة ولحفظ النظام والقانون وان تشكيلها تم دستوريا وضمن صلاحيات وزير الداخلية وبالتشاور مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس»،
مؤكدا ان المهام الرئيسية لهذه القوة هى حفظ امن المواطن والقضاء على ظاهرة الفلتان الامنى ..موضحا ان هذه القوة لن تكون موجهة ضد احد وإنما تقوم بالواجب كما كانت فى الانتفاضة الأولى تقاوم واليوم تحفظ الأمن والنظام.
من جهتها، رفضت الرئاسة الفلسطينية امس ما ورد على لسان هنية حول وجود اتفاق بين رئيس السلطة محمود عباس وهنيه بخصوص تشكيل قوة امنية خاصة من الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة «لم يتم اي اتفاق لا مسبقا ولا بعد ذلك بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية حول تشكيل قوة امنية خصوصا من الفصائل الفلسطينية المسلحة»
واوضح انه لا يجوز حسب القانون الاساسي الفلسطيني تشكيل اي قوة امنية غير القوى الامنية الفلسطينية الثلاث المعتمدة وفق القانون. لكنه اشار الى انه يمكن اضافة عناصر الى الاجهزة الامنية الفلسطينية الموجودة وليس تشكيل قوى امنية جديدة.
وتابع «حتى اضافة عناصر جديدة الى الامن الفلسطيني يحتاج الى وجود شواغر ووجود اعتمادات مالية لذلك». من جانبه، أكد مصدر فلسطيني مسؤول على ان عباس كان غاضبا من هنية ووزراء «حماس» الذين التقاهم الأسبوع الماضي في غزة، بسبب عدد من القضايا أبرزها اعلان الحكومة عن انها تنوي تشكيل قوة أمنية فلسطينية خاصة مساندة للشرطة الفلسطيني من مهماتها ضبط حالة الفلتان الأمني في غزة.
وقال هذا المسؤول ان عباس قال لهنية ان هذه القوة غير شرعية وغير قانونية ويجب الالتزام بما نص عليه القانون الأساسي وقانون قوى الأمن الفلسطينية التي اقرها المجلس التشريعي الفلسطيني في 2005.
غزة ـ البيان ـ والوكالات