أبدت إسرائيل تخوفا من «وثيقة الأسرى» التي ستخلص، إذا ما طبقت، بنودها إلى المصالحة الفلسطينية الداخلية وحكومة وحدة وطنية ومن ثم استئناف المفاوضات مع إسرائيل مع الإقرار بحق المقاومة المسلحة ، واعتبر مناحيم كلاين، احد أعضاء مبادرة جنيف أن هذه الوثيقة إذا طبقت ستشكل أزمة حقيقة لإسرائيل، وبخاصة أنها تهدف إلى التصدي لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الرامية إلى انفصال أحادي الجانب بخطة مضادة تسقطها بالقبول باستئناف المفاوضات.
وستتيح الوثيقة امتناع حركة «فتح» عن تقويض جهود حكومة «حماس» ، بينما تخضع حماس من جهتها للسلطة الفلسطينية، كما ستنضم فتح إلى حكومة حماس وستكون الإدارة ذات رأسين على الأرض لا نظريا فقط. حيث يهب كلا الجانبين الصلاحية للآخر مع التنسيق، الذي سينهي المشاحنة بين رئيس السلطة ورئيس الحكومة على الصلاحية.
وستعترف حماس بانجازات طريق المفاوضات الذي اتبعته فتح وستقبل مبدأها الأساسي في إقامة دولة على حدود 1967. ولا يوجد ذكر لمناطق 1948 في الوثيقة، إذا استثنينا الحق التاريخي فيها. وستُصدق الوثيقة على القرارات الدولية التي رفضت حماس قبولها من قبل تُعلن الوثيقة بأن السلطة الفلسطينية تلتزم الإجماع العربي وخطة السلام العربية وفي مقابل ذلك، تعترف فتح بخطوط حماس الحمر للتسوية الدائمة.
كما ستعترف حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني، بعد أن تندمج فيها، من غير أن تُعطى تمثيلا نسبيا محددا، وفقا لقوتها في المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية. وقد اضطرت حماس إلى الاكتفاء بأن تمثيلها سيكون وفقا للتغييرات في الخريطة السياسية الفلسطينية. وتحديد فترة زمنية لاستكمال إصلاح منظمة التحرير في نهاية 2006.
وستدير منظمة التحرير الفلسطينية، لا حكومة السلطة، التفاوض مع إسرائيل على التسوية الدائمة برئاسة صائب عريقات، الذي لن يكون مخولاً إتمام صفقات التسوية التي ستحال إلى الاستفتاء الشعبي، أو ستُجيزها منظمة التحرير ببنيتها الجديدة التي ستشتمل على حماس.
يذكر أن الوثيقة وقعها مروان البرغوثي عن حركة فتح، والشيخ عبد الخالق النتشة عن حماس، والشيخ بسام السعدي عن الجهاد الإسلامي، وعبد الرحيم ملوح عن الجبهة الشعبية ومصطفى بدارنه عن الديمقراطية.
القدس المحتلة ـ البيان