وافق البيت الأبيض بشكل مفاجىء، على السماح للجنتي الاستخبارات في (الكونغرس) الأميركي على مراقبة برنامج التنصت المنسوب الى الرئيس جورج بوش، الذي واجه ضغوطا داخلية بشأن الشكوك التي أحاطت بالبرنامج الذي يسمح بالتجسس على الأميركيين، والذي قال عنه أنه يهدف لحمايتهم.
وقال اعضاء في الكونغرس انه في تغيير مفاجيء وافق البيت الابيض على السماح للجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب بمراقبة برنامج التجسس المحلي للرئيس الاميركي.
وكشف رئيسا لجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب، وهما من الحزب الجمهوري
عن هذا التغيير قبل يومين من جلسة تأكيد تعيين الجنرال مايكل هايدن في مجلس الشيوخ مديرا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية »سي اي ايه« والتي يتوقع ان يهيمن عليها القلق بشأن البرنامج.
وقال رئيسا اللجنتين في تصريحات منفصلة، ان بوش وافق على مراقبة كاملة بمعرفة اللجنتين لبرنامجه لمراقبة الارهابيين أكثر من الافادات المحدودة بدرجة كبيرة المسموح بها حتى الان.
ووافق البيت الابيض، الذي يتعرض لضغوط سياسية على اجراء عدد من الافادات امام لجنتي الاستخبارات بحضور جميع الاعضاء في وقت سابق هذا العام، لكن تلك الجلسات لم تكشف عن تفاصيل العمل بشأن برنامج التنصت.
ويسمح البرنامج الذي بدأ العمل به بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001، لوكالة الامن القومي بالتنصت من دون اذن محكمة على مكالمات التليفون الدولية ورسائل البريد الالكتروني للمواطنين الاميركيين اذا ثارت الشكوك حول طرف بأن له علاقة بالارهاب.
وأثار البرنامج قلقا لدى الجماعات المهتمة بحقوق الانسان واعضاء (الكونغرس ) الذين يعتقدون ان بوش تجاوز سلطاته الدستورية.
وسعى البيت الابيض الى تجنب مراقبة شاملة من جانب لجنتي المخابرات بمجلسي الكونغرس بحيث تقتصر على افادات لجان فرعية من كل لجنة. وفي البداية تبادلت الادارة الاميركية تفاصيل البرنامج فقط مع رئيسي اللجنتين ونائبيهما وزعماء الاحزاب في مجلسي الشيوخ والنواب.
وقال السناتور بات روبرتس، الذي يترأس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ المؤلفة من 15 عضوا في بيان، أنه أصبح واضحا انه من اجل ان تكون هناك جلسة تأكيد، يحتاج جميع اعضاء لجنتي الى معرفة الابعاد الكاملة لبرنامج الرئيس.
وقال الديمقراطيون الذين طالبوا منذ فترة طويلة بجلسات استماع كاملة ان هذا التغيير سيجعل البيت الابيض ملتزما بقانون الامن القومي الصادر عام 1947 الذي يقضي بأن تبلغ السلطة التنفيذية الكونغرس بأمور الاستخبارات.
وقال السناتور الديمقراطي جون روكفلر نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن البيت الابيض يظهر للمرة الاولى علامات على انه جاد بشأن المراقبة. ويتوقع ان تحل عملية المراقبة الكاملة محل مراجعات اللجان الفرعية المعمول بها منذ وقت سابق هذا العام.
ومن جديد، دافع الرئيس بوش عن برنامج التنصت، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد »ما قلته للشعب الاميركي هو اننا سنحميهم ضد هجوم من تنظيم القاعدة وسنفعل ذلك في اطار القانون«.
نزيف شعبية بوش مستمر
افاد استطلاع للرأي نشرته محطة »اي بي سي نيوز« الاميركية وصحيفة واشنطن بوست الثلاثاء ان شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش تواصل تراجعها.
واظهر الاستطلاع ان 33 في المئة من الاشخاص الذين استطلعت آراؤهم يؤيدون بوش، في ادنى مستوى يسجله رئيس اميركي منذ ان بدأت المحطة والصحيفة نشر مثل هذه الاستطلاعات قبل 25 عاما.
وعبر 65 في المئة من الاشخاص عن عدم موافقتهم على اداء الرئيس، وهو اعلى مستوى يسجل في استطلاع الوسيلتين الاعلاميتين.
ونال الرئيس الاميركي 53 في المئة من الاصوات المؤيدة لسياسته في مجال مكافحة الارهاب، لكن معدل عدم التأييد لسياسته في مجال الضرائب كان عاليا: 54 في المئة غير موافقين، مقابل 42 في المئة. والسياسة الاقتصادية 60 في المئة غير مؤيدين مقابل 38 في المئة. والهجرة 56 في المئة غير مؤيدين مقابل 34 في المئة. او حتى دوره في ارتفاع اسعار الوقود 76 في المئة غير مؤيدين مقابل 20 في المئة.
