عبر رسام كاريكاتير أميركي شهير عن استغرابه -في بحث ظهر على شكل مقال- من الجدل الذي اثارته الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، معتبرا ان الصور التي خرجت من سجن ابو غريب أكثر اهانة للمسلمين من هذه الرسوم.

وأعادت مجلة أميركية نشر الرسوم الدنماركية التي أثارت جدلا كبيرا لاعتبارها مسيئة للنبي محمد، وعلق عليها رسام الكاريكاتير الشهير ارت سبيغلمان الذي اقترح "مقياس الفتوى بالقنابل" لتصنيف درجة الاساءة.

حيث نشرت مجلة "هاربر" مقال سبيجلمان، الذي ظهر في الاسواق اول من امس لتنضم المجلة لعدد محدود من المطبوعات الاميركية، التي أعادت نشر الرسوم التي اثارت احتجاجات قتل فيها 50 شخصا.

وفي المقال الذي حمل عنوان "رسم الدم.. رسوم غاضبة وفن الغضب" قال

سبيغلمان، وهو كاتب ساخر معروف اشتهر برسومه في صحيفة "نيويوركر"، انه يجب رؤية الرسوم حتى يمكن فهمها.

وكتب في مقاله يقول »باعتباري رسام كاريكاتير علماني يهودي أعيش في نيويورك أبدأ باربع ضربات لنفسي لكنني حقيقة لا أريد أن يعلن أي مسلم غاضب الحرب علي.« ووصف نفسه بأنه »جبان حقيقي«

وأشار سبيغلمان الى أن الرسوم »تبدو عادية وغير مسيئة«لعين علماني مما

يكشف عن هوة في التفاهم. وتابع »في عيني كعلماني ما يبدو لي كاهانة حقيقية هو أشياء مثل ما حدث في سجن أبوغريب« مشيرا الى تنكيل جنود أميريكيين بالسجناءء العراقيين.

وفي المقال يحلل سبيغلمان كل واحد من الرسوم وعددها 12 رسما من حيث الميزات الفنية ودرجة الاساءة باستخدام نظام تصنيف يعد من قنبلة واحدة الى اربع قنابل في »مقياس الفتوى بالقنابل« . وحصل رسم يصور النبي محمد مرتديا عمامة على شكل قنبلة والذي اعتبر الاكثر اساءة على درجة ثلاث قنابل على مقياس سبيغلمان الذي وصفه بأنه تعبير »مكرر« عن فكرة.

ومنح أعلى درجة اساءة على مقياسه وهي درجة أربع قنابل، لرسم يصور خمسة

أغطية رؤوس لنساء في خط مكون من رموز اسلامية مثل الهلال.

وقال انه ليس به »صورة تستحق«، و »لا أفهم حقيقة ما الذي يقوله الرسم سوى .. نحن لا نحب المسلمين«.

وانتقد المقال جميع أطراف الجدل الذي ثار على الرسوم. فكتب سبيغلمان يقول »يولاندس بوستن..(الصحيفة التي اعادت نشر الرسوم) وهي صحيفة لها تاريخ من الانحياز المناهض للمهاجرين.. بدت مراوغة بعض الشيء عندما التفت بعباءة حرية التعبير لتدعو رسامي الكاريكاتير لالقاء الشطائر في وجه النبي.».

وأضاف أن العديد من الصحف أعادت نشر الرسوم لتعزيز »انحيازاتها ضد المهاجرين والاسلام« ، لكنه انتقد المطبوعات الاميركية لعدم نشرها الرسوم انطلاقا مما سماه»الامانة السياسية التي تفوح منها رائحة النفاق والخوف«.