اختتم مساء أمس في العاصمة الروسية موسكو، اجتماع بين وزير الخارجية السوداني لام أكول ونظيره الروسي سيرغي لافروف، تدارسا فيه سبل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1679 الصادر الليلة قبل الماضية، وسبل إنجاح اتفاق دارفور للسلام وحجم المشاركة الروسية في قوة السلام الدولية في الإقليم، في حين اعتقلت أجهزة الأمن الأميركية أعضاء في الكونغرس الأميركي لمحاولتهم إغلاق مدخل سفارة الخرطوم في واشنطن.
و أكد لافروف في ختام الاجتماع مع لام أكول أمس على »أن روسيا مصممة على مواصلة مشاركتها النشيطة في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في السودان»، ونقلت وكالة »نوفوستي« الروسية عن لافروف قوله »إن روسيا تساهم بنشاط في عملية حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة «.
وتضم البعثة الدولية مراقبين عسكريين ورجال شرطة مدنية من روسيا، وقال لافروف »أن الأسابيع الأخيرة في السودان شهدت نشر وحدة روسية تضم أربع مروحيات و200 عسكري«، داعيا إلى » تأييد اتفاق السلام الذي وقعته حكومة السودان في مايو الحالي في أبوجا مع إحدى حركات المعارضة في إقليم دارفور«.
وفي العلاقات بين الطرفين، رأى لافروف أن آفاق التعاون الروسي السوداني ستتحسن بقدر استقرار الوضع في السودان، وقال «إن روسيا مهتمة بأن تجلب جهود الحكومة السودانية بدعم البلدان الأفريقية والمجتمع الدولي أيضا بشخص الأمم المتحدة السلام الدائم إلى السودان«، وأضاف »إننا نأمل اليوم في بحث المهام المرتبطة بذلك وكذلك قضية منطقة الشرق الأوسط«.
يشار إلى أن مجلس الأمن أصدر الليلة قبل الماضية القرار رقم 1679 الذي يمهل الخرطوم أسبوعا واحدا فقط من أجل السماح لخبراء عسكريين من الأمم المتحدة بدخول إقليم دارفور، للتخطيط لنشر قوة حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية.
من جهة أخرى، اعتقل سبعة أعضاء ذوي أصل إفريقي في الكونغرس الأميركي مساء أول من أمس من أمام سفارة السودان في واشنطن، حيث كانوا يحتجون على الفظائع التي تقع في إقليم دارفور.
وقال الناطق باسم رئيس تجمع السود ميل وات النائب الديمقراطي عن نورث كارولينا، كريستوفر جونسون إن»الأعضاء في تجمع السودان في الكونغرس عقدوا مؤتمرا صحافيا أمام مقر السفارة ثم انتقلوا لسد مدخل السفارة السودانية مستهدفين عن عمد على أن يتم اعتقالهم«.
وأكد وات في بيان على أنه »حان الوقت لأعضاء تجمع السود والمجتمع الدولي أن يرفعوا الرهان بشأن السودان«، في حين أكد جونسون على »أن المشرعين السبعة اقتيدوا بعيدا وهم مقيدو الأيدي ودفعوا 50 دولارا غرامة«.
من جانبه، أشار النائب الديمقراطي عن جورجيا جون لويس إلى أنه »يجب ألا ننسى ونحن ندرس ماذا ينبغي عمله، أن الوضع يتدهور لملايين من الناس الذين تضرروا من الأزمة في دارفور«.
