واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على نابلس في الضفة الغربية حيث اغتال مقاومين ، وسط الكشف عن جثة لرجل مسن كان قضى اثناء الهجوم على مبنى يتحصن فيه المقاومان ،في وقت اطلقت فصائل المقاومة 6 صواريخ على جنوب إسرائيل.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا وأصيب أخر بجروح صباح اليوم الأربعاء برصاص جنود إسرائيليين في نابلس في شمال الضفة الغربية.
وأضافت المصادر نفسها ان الفلسطينيين استشهدا حين توغلت وحدة اسرائيلية في نابلس وطوقت احد المباني فيما اعتقل الجنود الفلسطيني الذي اصيب بجروح. واوضحت المصادر ان الشهيدين هما عثمان صدقة (26 عاما) ومصطفى غني (20 عاما) من حركة الجهاد الاسلامي.
وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان عملية اعتقالات بحق »مشتبه بهم« جارية في نابلس وان ثلاثة فلسطينيين على الاقل اصيبوا في تبادل اطلاق النار.
كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن مواطنين فلسطينيين عثروا على جثة مسن فلسطيني في البناء الذي استهدفه الجيش الاسرائيلي امس وأدى الى استشهاد المقاومين. وقالت ان جثة المسن مشرف توفيق المبسلط 78 عاما نقلت الى مستشفى رفيديا فى المدينة.
وقالت مصادر محلية فلسطينية ان صراخ المسن كان يسمع بوضوح يطلب النجدة اثناء العملية العسكرية، الا ان الجنود منعوا طواقم الاسعاف من الدخول الى المكان. ورجحت المصادر الطبية أن يكون المبسلط توفى اثر سكتة قلبية بعد توقف مفاجئ بالقلب والرئتين.
الى ذلك توعدت طسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي امس برد
قاس على قيام جنود الجيش الاسرائيلي باغتيال اثنين من عناصرها فى نابلس.
وأكد الناطق الاعلامي باسم السرايا أبو أحمد أن العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني وحركة الجهاد الاسلامي يؤكد صوابية خيار المقاومة الذي تنتهجه الحركة، ويرد على كل الداعين إلى السلام المزعوم مع الاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة . وشدّد على ضرورة الرد على جرائم الاحتلال والتي كان آخرها فجر اليوم في نابلس والتي أدت لاستشهاد مجاهدين اثنين من الجناح المسلح لحركة الجهاد.
وفي تعليقه على عملية الاغتيال في نابلس قال أبو أحمد ليعلم العدو الصهيوني أننا سنصل لعمق كيانه الهش وسنواصل ضربه وصواريخنا لن تتوقف طالما استمر عدوانه، وصاروخ الكاتيوشا الذي أِطلق بالامس (اول من امس ) لن يكون الاخير.
ودعا المقاومة الفلسطينية للتمسك بخيارها المقدس ، وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يصمت أمام العدوان الصهيوني وأن العدوان لن يجلب الامن والامان للكيان الصهيوني.
الى ذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود امس، بأن القوات الاسرائيلية توغلت امس في شمال بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وأكدت المصادر توغل قوات من الجيش معززة بعدد من الآليات العسكرية والجرافات انطلاقا من معبر بيت حانون-ايريز- إلى منطقة شمال بلدة بيت حانون شمالي القطاع دون أن تعرف الاسباب وراء هذا التوغل. وذكر الشهود أن ثلاث جرافات ودبابة انطلقت من معبر بيت حانون وتقدمت باتجاه منزل أحد المواطنين من عائلة سويلم الذي يبعد عن السياج الفاصل بين إسرائيل وشمال بيت حانون نحو 800 متر وتقوم بعمليات تمشيط بالمنطقة.
في موازاة ذلك، أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، وكتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد ابوعلي مصطفى مسؤوليتها المشتركة عن قصف بلدة سديروت الاسرائيلية بأربعة صواريخ. وقالت الكتائب في بيان امس أنها أطلقت أربعة صواريخ على مستوطنة سديروت فجر امس رداً على جرائم الاحتلال والتي كان آخرها في جنين.
وفي بيان آخر، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب شهداء الأقصى مجموعات الشهيد فايز عياد مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع »ناصر 2 «على مستوطنة كفار عزة شرق قطاع غزة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. وذكر البيان أن تلك العمليات تأتي رداً على دماء الشهداء التي استباحها أولمرت وجنوده.
الجدار العنصري يستكمل خلال عام
ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اسرائيل لن تستكمل بناء الجدار الفاصل قبل سنة على الأقل. ونقلت صحيفة »هآرتس « الاسرائيلية عن المصادر قولها انه تم استكمال 42 في المئة من الجدار حتى الآن.
وطبقا لارقام وزارة الجيش الاسرائيلي فإن 336 كيلومترا من 790 كيلومترا قد تم انجازها وهناك 102 قيد التنفيذ و67 كيلومترا على الورق و285 تنتظر المصادقة.
وقالت الصحيفة ان التأخير لا يرجع الى عدم وجود ميزانية بل الى اجراءات قانونية وقرارات تنفيذية وأن العمل سيتم تسريعه لإنهاء الجدار. وبسبب الاجراءات القانونية فإن الجدار بات اقصر مما كان مخطط له نظرا لأن المحكمة العليا عارضت بعض مقاطعه كما حدث في اصبع ارييل وتجمع مستوطنات كارمي شومرون. ومع نهاية هذا العام سيستكمل بناء 100 كيلومتر اخرى.
وقالت الصحيفة ان المقطع المثير للاضطراب هو المقطع حول القدس حيث تم بناء 33 كيلومترا من اصل 88 كيلومترا وهناك 13 كيلومترا قيد التنفيذ و42 اخرى تحتاج الى موافقة من المحكمة. وتوقع ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي أن يتم استكمال بناء الجدار في النصف الثاني من العام المقبل.
وقالت المصادر للصحيفة ان تكلفة بناء الجدار تصل الى عشرة مليارات شيقل، اي ضعف ما كان مقررا في السابق أي بتكلفة 11 مليون شيقل لكل كيلومتر واحد.
الى ذلك تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن بلدية القدس نفذت 95في المئة من أوامر الهدم في مدينة القدس (البلدة القديمة) التي صدرت في العام 2005، مقابل تنفيذ 60في المئة من أوامر الهدم في القدس الغربية.
وكانت بلدية القدس قد أصدرت في العام الماضي 80 أمر هدم في القدس (الشرقية) مقابل 40 أمر هدم في القدس الغربية. ويتضح من الأرقام إلى أن البلدية نفذت ما يقارب 76 أمر هدم في البلدة القديمة، مقابل 28 أمر هدم في القدس الغربية.
غزة، رام الله البيان والوكالات: