طالب ألاف الصوماليين أمسK بإنهاء العنف الدموي الذي تشهده العاصمة مقديشو، في حين دانت الحكومة الانتقالية في الصومال مجددا دعم واشنطن لتحالف زعماء الحرب، مطالبة الإدارة الأميركية بالعمل معها وحدها في محاربة الإرهاب، في وقت دعا مجلس الأمن جميع الأطراف المتسببة بالفوضى الى وقف فوري وغير مشروط للنار.

وخرج أكثر من ألفين من سكان العاصمة في احتجاج، طالبوا خلاله بالوقف التام لأعنف عمليات قتال تشهدها المدينة منذ أكثر من 15 عاما، بينما واصل الفصيلان المتقاتلان الالتزام بالهدنة الهشة، التي لم يجر التوقيع عليها وتمت بعد نداء أطلقه وجهاء المجتمع والزعماء الدينيون.

ولم يشارك في التظاهرة، التي نظمتها مليشيا المحاكم الإسلامية في ستاد لكرة القدم، أعضاء تحالف »إرساء السلام ومكافحة الإرهاب« الذي يواجه مقاتلي المحاكم الإسلامية، إلا أن وجهاء المجتمع والزعماء الإسلاميين شاركوا فيها.

وقال رئيس المجموعة التي تضم 11 محكمة إسلامية في مقديشوالشيخ شريف احمد »إن سكان العاصمة والمحاكم يتعرضون للهجمات من قبل ما يسمى بالتحالف في عمليات القتال الأخيرة«.

وأضاف أمام المتظاهرين »إن الجانبين ضحية للعدوان«، متهما التحالف » بأنه ليس مؤسسة وطنية، ولكنه صنيعة بلد أجنبي«. ولم تؤكد واشنطن رسميا دعمها للتحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب، لكن وزارة الخارجية الأميركية اعترفت بوضوح بأن الولايات المتحدة تعمل مع «إفراد مسؤولين في الصومال لمنع تجذر الإرهاب في القرن الإفريقي«.

من جهتها، استنكرت الحكومة الانتقالية في الصومال بحسب ما جاء في صحيفة »الواشنطن بوست« الأميركية أمس، موقف الإدارة الأميركية من الأحداث الجارية في العاصمة مقديشو مجددة مطالبها بأن »تقف واشنطن إلى جانبها بدلا من دعم أمراء الحرب في حرب واشنطن على الإرهاب«.

إلى ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي مساء أول من أمس، إلى »وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط بين الميليشيات المسلحة المتحاربة في العاصمة الصومالية مقديشو«.

وفي بيان تلاه رئيسه لشهر مايو سفير الكونغو باسيل اكويبيه، طلب المجلس »وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط من جانب الفصائل المتحاربة من اجل استئناف النشاطات الإنسانية ونقل الإسعافات الى الأحياء دفن جثث القتلى«، وكرر المجلس دعمه الكامل للمؤسسات الاتحادية الانتقالية في الصومال على الجهود التي تبذلها لتحقيق الشرعة الفدرالية التي ستكون قاعدة للدستور المستقبلي.

وذكّر المجلس أيضا »الدول الأعضاء بواجباتها في ما يتعلق بالقانون الدولي وتطبيق الحظر على نقل الأسلحة الى الصومال الذي فرضه في قرار اتخذه العام 1992«، معربا عن نيته »بحث الوسائل الكفيلة بتعزيز فعالية هذا الحظر الذي يخرق باستمرار منذ فرضه.