هددت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين السنة في العراق الأجهزة الحكومية وميليشيات الأحزاب بأنها ستضطر إلى »كشف المستور« علانية مشيرة إلى أنها »تملك بالصورة والصوت توجيه قياداتهم لهم بارتكاب عمليات القتل والتهجير ، وتزعم فرق الموت«، وفي نفس الوقت ناشدت الهيئة الشعبين الأميركي والبريطاني»لوضع حد للمجازر التي ترتكبها قواتهما في العراق بتوجيه من قياداتهما السياسية«.
وطالبت الهيئة في بيان ، تلقت (البيان) نسخة منه، تعليقا على الأحداث التي شهدتها بغداد والبصرة، الشعبين بالتبرؤ مما يفعله قادتهما قائلة »إن التاريخ لا يرحم ولاسيما أن هذه الأعمال ستزيد من حالة الكراهية التي أوجدها قادة واشنطن ولندن لشعبيهما«.
وقالت »كنا في السابق نعرض عن ذكر انتهاكات القوات الحكومية وميليشيات أحزابها، ومن ورائهم الاحتلال، حرصاً منا على التهدئة، ولكن (بعد أن بلغ السيل الزبى فلا مجال للسكوت)، كما أننا نمتلك ملفاً كاملاً يتضمن كل التفاصيل عن هذه الأعمال المشينة«.
وأوصت الهيئة »بتجنب المرور في المناطق التي يكثر فيها تواجد الميليشيات المسلحة، وهي معروفة، لتفادي ما يخطط له هؤلاء من جر الشعب إلى حرب طائفية«.
وأضافت »أن الدم العراقي ما زال ينزف على يد من نعلمهم ومحددة هوياتهم . . الاحتلال والأجهزة الحكومية وميليشيات الأحزاب المشاركة في العملية السياسية«.
وأوضحت »أن قوات الاحتلال الأميركي تقوم بمصاحبة الحرس الحكومي في عمليات إجرامية تتمثل بالقتل العمد للمدنيين الآمنين، لاسيما في ناحية اللطيفية جنوب بغداد حيث قصفت منطقة (شاخة واحد) وبعد أن هربت العائلات الآمنة إلى المزارع والمنازل للاحتماء بها من القصف كانت المروحيات تنتظر تجمعهم فأحالتهم بنيرانها إلى جثث هامدة رجالاً ونساء وأطفالا«.
وأشارت الهيئة إلى»أن الأجهزة الأمنية وميليشيات الأحزاب والجماعات المشاركة في العملية السياسية لا تزال تعمل ليل نهار على إدامة الصراع من خلال استهداف الوطنيين والعلماء ووجهاء المجتمع وطلبة العلم، سواء بالقتل أو التهديد كما يحدث في هذه اللحظات في منطقة المدائن جنوب شرق بغداد، حيث تقوم أجهزة الداخلية بعمليات استعراض للقوة فتعتقل من تشاء وتقتل من تشاء«.
وأوضحت »أن أعمالا إجرامية لا تغتفر تحصل في البصرة على أيدي أجهزة الحكومة والميليشيات الطائفية ، فقد بلغ عدد العائلات المهجرة منذ بداية الاحتلال أكثر من 2000 عائلة رحلت 800 منها خارج العراق والبقية إلى مدن عراقية أكثر أمناً بعد أن فقدت الكثير من أبنائها بين الاعتقال والاغتيال«.
واشارت الى »أن عدد الشهداء في المدينة وصل الى نحو 200 بين رجل وامرأة في مختلف الاختصاصات، من أئمة وخطباء ومعلمين وأطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين ومحامين وقضاة وموظفين وكسبة وغيرهم.
قتل الكثير منهم بعد تعذيب بشع مصحوب بتهديدات لأقرانهم من الأحياء بترك العمل في أية وظيفة رسمية أو غير رسمية وإلا فسيلاقون المصير نفسه كما حدث في ساحة سعد وسط البصرة وشركة الفيحاء أمام أنظار أهالي البصرة ، ودون أن تجري الجهات المسؤولة أي تحقيق«.