في دليل واضح على استمرار الفوضى الامنية ،اغتال مجهولون ناشطين من (كتائب ‏عزالدين القسام) الجناح العسكرى لحركة (حماس) في قطاع غزة ،في وقت هددت شركة ‏المحمول الوحيدة في القطاع بتعليق خدماتها بعدما اقتحمها مسلحون اول من امس.‏

وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان بلال ابو قصيعة ( 30 عاما) من جباليا وهو عضو في كتائب عزالدين القسام، قتل حين تبادلت مجموعتان من كتائب القسام كانتا في سيارات النيران في مخيم جباليا للاجئين عن طريق الخطأ.‏

من جهة اخرى، انفجرت قنبلة ليلا امام منزل مسؤول من حركة (فتح) في بيت لاهيا‏ شمال قطاع غزة من دون ان تؤدي الى اصابات كما اعلن مسؤولون في اجهزة الامن من ‏دون اعطاء تفاصيل اخرى.‏

ومساء الثلاثاء قتل ناشط من كتائب عز الدين القسام فيما جرح آخر برصاص مجهولين فتحوا النار باتجاههما خلال هجومين في قطاع غزة كما افاد مصدر طبي. وقال المصدر ‏ان محمد التتر (25 عاما) قتل بالرصاص في شارع بمدينة غزة. وجرح الناشط الآخر ‏في حركة حماس في قرية عبسان بالقرب من خانيونس بجنوب قطاع غزة.‏

ولم تتبن اي منظمة هذين الهجومين اللذين وقعا بعد ساعات على انفجار قنبلتين في غزة تحت سيارتين يملكهما اثنان من اعضاء فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني

محمود عباس. ولم يصب اي شخص في عمليتي التفجير اللتين وقعتا في حي الزيتونة.‏

ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان استهداف نشطائها في غزة‏

وخانيونس، لا يمكن وضعه الا في خانة العداء الصهيوني للشعب الفلسطيني، وان هذه الايدي التي امتدت لتقتل هي أيد قذرة، دفعها العدو الى الداخل الفلسطيني لتمارس هذا الدور. واضافت ان ما حدث في خانيونس وغزة بالتزامن من استهداف ‏لمجاهدي كتائب القسام وتصفيتهم بدم بارد وبحقارة لا يمكن وضعه الا في خانة العداءالصهيوني للشعب الفلسطيني.

وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان فئة مأجورة تحاول جر شعبنا ‏الى حرب اهلية وسنلاحقهم ونقتص منهم وسنكشف اللثام عنهم في الوقت المناسب، ولن ‏نسمح لأحد كائنا من كان ان يتطاول على مجاهدينا.‏

‏ ووعدت الحكومة الفلسطينية امس بإجراءات حازمة وصارمة ضد الاعتداءات ‏والممارسات المشبوهة على المؤسسات الوطنية الفلسطينية. وكان وزير الاتصالات ‏جمال الخضري التقى أمين عام مجلس الوزراء محمد عوض أمام مقر رئاسة ‏مجلس الوزراء في مدينة غزة خلال مسيرة كبيرة ضمت مسؤولي وموظفي شركة جوال ‏الذين قدموا رسالة لرئيس الوزراء حول أحداث الاعتداء على شركة جوال بغزة معربين ‏عن استنكارهم ورفضهم لهذا الاعتداء.‏

واوضح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد لجموع الموظفين المحتشدين أمام ‏مقر رئاسة مجلس الوزراء عن رفض الحكومة الفلسطينية الشديد لهذه الممارسات ‏والاعتداءات المشبوهةعلى المؤسسات والشركات وعلى مقدرات الشعب الفلسطيني،

مؤكدا وقوف الحكومة إلى جانب الشركات والمؤسسات الفلسطينية كافة.‏

وأكد حمد أن الحكومة الفلسطينية ستقف بحزم وشدة أمام من يعبث بالمصالح الوطنية ‏للشعب الفلسطيني، وأنها ستواجه بكل بقوة لمنع هذه الممارسات التي تأتي من فئات ‏خارجة على القانون ومشبوهة تهدف إلى إبقاء حالة الفوضى قائمة في المجتمع.‏

وأوضح أن هذه الممارسات وهذه الجرائم تشكل صورة للفلتان الامني الذي ترغب ‏بعض الجهات من خلال استمراره لتخريب الحياة والامن على الشعب الفلسطيني، ‏والحكومة الفلسطينية وفي وقت سابق اتخذت القرارات والاجراءات اللازمة

لانهاء هذه الظاهرة والممارسات المشبوهة ضد المؤسسات والاقتصاد وأفراد الشعب ‏الفلسطيني.‏

‏ وكان نحو 20 مسلحاً فلسطينياً ،اقتحموا مكاتب شركة الهاتف المحمول /جوال/ فى غزة ‏وهي واحدة من اكبر الشركات التجارية الفلسطينية واجبروا الموظفين على مغادرتها ‏تحت تهديد السلاح.‏

وقالت الشركة ان المسلحين بدأوا بعد ذلك في اطلاق النار فالحقوا اضرارا بأجهزة ‏الكمبيوتر والاثاث. ولم تعرف هوية المسلحين.وقال الرئيس التنفيذي للشركة عبدالملك ‏جبر لـ(رويترز) انه مالم توفر السلطةالفلسطينية الحماية لجوال وموظفيها فسوف توقف ‏الشركة كل الخدمات.‏

‏ ‏

غزة –»البيان« والوكالات: