قررت حكومة حركة »حماس« إطلاق عمل القوة الأمنية الخاصة التي شكلتها من الفصائل ‏لمواجهة الفوضى والانفلات الامني ، متجاهلة بذلك اعتراضات رئيس السلطة الوطنية ‏الفلسطينية محمود عباس »ابومازن« ، في وقت اعلنت حركة »فتح« عن ان هذه القوة تعني ‏اصدار شهادة وفاة للاجهزة الامنية الرسمية.‏

واعلن وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام، عن بدء عمل القوة الخاصة لحماية امن ‏المواطنين المساندة للشرطة الفلسطينية من الاجنحة العسكرية الفلسطينية، التى شكلها ‏وزير الداخلية مطلع الشهر الجاري رغم قرار ابومازن بالغائها.‏

وقال صيام في مؤتمر صحافي :»اعلن عن بدء عمل القوة الخاصة التنفيذية لحماية ‏امن المواطنين، في ظل استمرار حالة الفوضى وعجز الاجهزة الامنية عن القيام ‏بمهامها وتباطؤها في تنفيذ قراراتي«. واوضح »إن هذه القوة ستكون مكونة من ثلاثة ‏آلاف عنصر ستكون مساندة للشرطة الفلسطينية وستخضع لي مباشرة«.‏

وكان وزير الداخلية الفلسطيني اتخذ قرارا بتشكيل قوة خاصة من عدد من الاجنحة‏ العسكرية للفصائل الفلسطينية، خصوصا من »كتائب عز الدين القسام« الجناح العسكري لحماس. ‏

وجاء الاعلان عن بدء عمل هذه القوة التي سيتولى قائد الشرطة ووزير الداخلية الاشراف عليها مباشرة، رغم قرار ابومازن بالغائها، وهو ما يشير بحسب المراقبين الى ‏استمرار تضارب الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة.‏

الى ذلك، وجه رئيس كتلة »فتح«البرلمانية عزام الاحمد انتقادا شديدا امس للحكومة ‏الفلسطينية التي تقودها حركة »حماس« وإلى ما سماه المخالفات الواضحة للقانون‏ الاساسي من قبل الحكومة الجديدة.‏

وقال الاحمد في حديث إذاعي لـ»صوت فلسطين« موجها كلامه للحكومة »هم يتكلمون عن ‏القانون والاصلاح والتغيير ويخالفون القانون«، مضيفا أنه »في أول اجتماع لحكومتهم ‏قاموا بتجميد مراسيم أصدرها أبو مازن، فهل يحق حسب القانون أن يجمد رئيس ‏الوزراء قرار الرئيس«.

واوضح أنه حسب قانون الخدمة المدنية »لا يجوز للموظف أن ‏يمارس صلاحياته قبل أن يستوفي شروط التعيين، إذا كيف يمارسون صلاحياتهم«، ‏مشيرا بذلك إلى أعضاء الحكومة الجديدة الذين باشروا عملهم قبل صدور التعيينات ‏والموافقة والتوقيع عليها من قبل رئيس السلطة.‏

وانتقد الاحمد تعديات الحكومة على صلاحيات رئيس السلطة، والمتمثلة فيما قام به وزير ‏الداخلية من تشكيل قوة أمنية خاصة، في حين طلب منهم أبو مازن استيعاب جميع المقاتلين من مختلف الفصائل المسلحة لكن داخل الاجهزة الامنية لان هناك قانون حول الاجهزة الامنية.‏

واستكمل حديثة قائلا:»استنتجنا أنهم يفكرون بتشكيل خاص على غرار سرايا الدفاع ‏التي كان يقودها رفعت الاسد في دمشق ،ولواء الذئب المشكل حاليا في العراق، والذي ‏يرتكب مجازر كما اعلنت رئاسة الجمهورية في العراق بحق الشعب العراقي«. وطالب ‏الاحمد أعضاء الحكومة الجديدة بعدم استخدام المساجد وتحويلها الى مراكز تحريض، ‏فهي ليست لاصدار قرارات وليست للتعبئة الخاطئة، وانما للتربية الدينية السليمة ‏والاخلاق، وتوحيد الصفوف، وتوحيد الشعب.‏

‏ من جهته انتقد الناطق الرسمي باسم »فتح« توفيق ابو خوصة بشدة قرار وزير ‏الداخلية الفلسطيني بدء تفعيل القوة الأمنية الخاصة في قطاع غزة . وقال توفيق:»هذه ‏القوة تعمل منذ تشكيل الحكومة لكن ما حدث هو اعلان رسمي عن بدء عملها وهذا ‏مؤشر خطير يدفع باتجاه فتنة يقودها وزير الداخلية«.‏

وأضاف :»هذا الإعلان غير مفهوم وغير مقبول ويأتي في ظل حملة من التطورات الخطيرة التي تتعامل معها الحكومة حيث إننا لم نسمع صوت وزير الداخلية

عندما تمت مهاجمة بيوت وسيارات مجموعة من ضباط الامن الوقائي من ابناء فتح واطلاق النار عليهم لذلك نستغرب من يتنصل الوزير من مسؤولياته تجاه

مؤسسة أمنية رسمية هو من يقودها«.‏

وعبرعن استغرابه من تصريحات صيام عن فشل المؤسسة الامنية قائلا:»ليس هناك ‏جندي فاشل بل هناك قائد فاشل في اشارة الى وزير الداخلية«.وأضاف:»هذه القوة ‏الخارجة عن القانون تأتي لتغطي فشل وزير الداخلية والمؤسسة الامنية في انهاء ظاهرة ‏الفلتان الامني«.‏

وأكد على ان »حركته لن تشارك ولن تتعامل مع هذه القوة وستتعامل فقط مع المؤسسات ‏الأمنية الرسمية وليس مع خارجين على القانون«.ونفى وجود أي تعارض بين عمل هذه ‏القوة والقانون اذ ستتبع لوزير الداخلية مباشرة«،مشيراً إلى حالة توافق مع الرئاسة حول ‏هذا الموضوع.‏

من جهتها، أكد الناطق الاعلامي الرسمي لحركة »فتح« في قطاع غزة ماهر مقداد امس أن ‏القوة الامنية الخاصة »ليست قانونية، وتهدد وحدتنا« ، معتبراً الاعلان عن بدء عملها ‏بمثابة إعلان رسمي عن وفاة الاجهزة الامنية الفلسطينية.

وقال إن الإصرار على هذه ‏القوة تحدٍ للرئاسة الفلسطينية وستجلب علينا المزيد من العنف، وأستغرب هذا الاعلان ‏وأشعر أن الامور تدار على عكس الاتجاه الصحيح وأدعو من الله أن نجنب شعبنا المزيد ‏من الفتنٍٍٍِِِِ.وأضاف:»نحن نريد أن تكون ردة الفعل والنخوة من الحكومة باعتبارها ‏حكومة الشعب الفلسطيني تجاه الجماهير الفلسطيني عامة وليس لصالح جهة بعينها«.‏

عساف يطالب دويك بالاعتذار للتلفزيون

طالب عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن »فتح« وليد عساف امس رئيس ‏المجلس التشريعي عزيز دويك الاعتذار رسميا للتلفزيون الفلسطيني بعدما قام دويك ‏بالطلب أمس من طاقم تلفزيون فلسطين مغادرة جلسة المجلس.‎.‎

وأضاف عساف خلال تصريح لاذاعة »صوت فلسطين« إن ما قام به رئيس المجلس ‏التشريعي يأتي في سياق تكميم الافواه، وقمع وسائل الاعلام ،كما يعد إهانة للشعب ‏الفلسطيني. ‏‎

وأشار إلى» أنه قام بتوجيه استجواب إلى رئيس المجلس التشريعي لكن الاخير أحال ‏الموضوع الى أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي ّ،الذي قام بدوره بتضليل ‏المجلس «‏‎, ودان عساف الاتهامات التي وجهها عبد القاهر سرور، مدير عام مكتب ‏رئيس المجلس التشريعي إلى تلفزيون فلسطين واصفا ما يقومون به بأنه تشهير إعلامي، ‏مطالبا إياهم بالاعتذار بأن هذا دليل على خطئهم وعليهم التحلي بالشجاعة لحل ‏الموضوع بطريقة لائقة.‏‎‏

‏ ‏

غزة- ماهرابراهيم والوكالات:‏

‏ ‏