كشفت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية،عن إن الإدارة الأميركية تعمل بشكل سري على تقوية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "ابومازن" على حساب الحكومة الفلسطينية التي اعلنت من جهتها عن رفضها لتصريحات عباس المؤيدة لرواية الحكومة الاردنية بشأن قيام حركة "حماس" بتهريب أسلحة إلى الأردن،
ونقلت صحيفة "هآرتس" امس عن المصادر الإسرائيلية قولها إن الإدارة الأميركية تعمل على إنشاء مديرية فلسطينية جديدة لتشغيل المعابر الحدودية في قطاع غزة، لتعزيز مكانة عباس في مواجهة حماس، اذ يجري المنسق الأمني الأميركي في الأراضي الفلسطينية كيث دايتون، اتصالات مستمرة مع عباس وجهاز الأمن الإسرائيلي.
في الوقت الذي يمنع القانون الأميركي دايتون من إجراء اتصالات من أي نوع مع قوات الأمن والمؤسسات التابعة، ولو بشكل غير مباشر، للحكومة الفلسطينية، ولهذا السبب فإن دايتون يجري اتصالات فقط مع عباس ومع أشخاص وأجهزة خاضعة له مباشرة مثل مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.
وتتركز هذه الاتصالات الأميركية بالأساس مع حرس الرئاسة البالغ عددهم ما بين 1500 إلى 2000 عنصر أمني ومهمتهم حراسة عباس وبيته ومكاتبه في رام الله وغزة.
ووفقا للمصادر الأمنية والسياسية الإسرائيلية فإن الأميركيين " راضون جداً " من أداء عناصر حرس الرئاسة الفلسطينية الذين يعملون منذ ستة أسابيع على تشغيل معبر رفح كونهم " يفتشون بشكل أساسي في أغراض الداخلين والمغادرين عبر المعبر ومنذ تواجدهم هناك لم يتم إغلاق معبر رفح بتاتاً ". وأضافت المصادر نفسها أن إسرائيل لم تقدم أي احتجاجات منذ تسلم حرس الرئاسة المسؤولية في معبر رفح.
ويأتي تسلم حرس الرئاسة العمل في معبر رفح بعد قرار الإدارة الأميركية
والرباعية الدولية بمقاطعة الحكومة الفلسطينية في أعقاب قرار مماثل اتخذته إسرائيل في وقت سابق وفيما تبحث الإدارة الأميركية عن سبل لتمويل وتطوير أجهزة التفتيش في الجانب الفلسطيني من المعابر يبحث دايتون مع جهاز الأمن الإسرائيلي اقتراحا يقضي بتسليم أعمال التفتيش في المعابر بين القطاع وإسرائيل لشركات خاصة تكون تابعة للرئيس الفلسطيني يتم استخدامها » كقناة لتجاوز حماس « بغرض تحويل تمويل.
ومن المقرر أن يناقش الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أثناء لقائهما الأسبوع المقبل في العلاقة مع عباس.وستحث الإدارة الأميركية أولمرت على عدم قطع العلاقات مع عباس. ورجّحت مصادر سياسية إسرائيلية أن يلتقي أولمرت مع عباس بعد عودته من الولايات المتحدة وبعد عقد سلسلة لقاءات مع قادة دول أوروبية ومصر والأردن.
الى ذلك، رفضت "حماس"تصريحات عباس بشأن تصديق الاتهامات الأردنية للحركة حول تهريب أسلحة إلى الأردن لاستهداف شخصيات ومنشآت محلية. وقال عدنان عصفور الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية » إن الرئيس عباس كان له موقف ثابت أعلنه منذ اللحظة الأولى ولم ينتظر تقرير الوفد الأمني الذي طلب إرساله للأردن مؤكدا على أن الرئيس لن يعدل عن رأيه خاصة عندما وصف ما قدم في الأردن على انه أمور مذهلة.
وطالب الناطق عباس بأن يطلب من الأردن إلتقاء قيادة "حماس" ومن حقه أن يقول ما يراه مناسبا بعد لقاء الطرفين. وأشار» كنا نتوقع من الرئيس الانحياز لموقف الحكومة والحركة التي استنكرت ونفت موقف الأردن وهو أعلم من غيره باستراتيجية حركة حماس التي مارستها خلال السنوات الماضية وتقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة أو الدخول في محاور لصالح طرف على طرف« .
ورأى عصفور»أن من حق حركته أن تدافع عن نفسها وتثبت زيف التهمة وهي تتوقع في ذات الوقت من كل مسؤول فلسطيني الانحياز لموقف الشعب الفلسطيني«.
وأصدرت حركة حماس بيانا مكتوبا استهجنت فيه موقف ابومازن وطالبته بالتحري قبل بناء القناعات. وذلك تعليقا على تصريحاته التي يؤكد فيها على قناعته بصدق الرواية الأردنية حول قيام الحركة بالتخطيط لاستهداف شخصيات وأهداف حيوية أردنية.
وفي سياق منفصل، أعلن عبد الله عبد الله عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "فتح" امس، عن أن جولة من الحوار الوطني الشامل بين جميع القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ستبدأ في الرابع والعشرين من الشهر الجاري وتستمر لمدة يومين.