قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، إن إسرائيل ستتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين قبل أن تتخذ خطوة منفردة لترسيم حدودها في الضفة الغربية، فيما أعلن جيشه فجر أمس اعتقال 23 فلسطينياً في أعقاب اقتحامه لمدن وقرى الضفة الغربية ، بينما أقدمت مجندة إسرائيلية على إهانة النبي محمد، في وقت دكت صواريخ المقاومة الفلسطينية أمس المجدل.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس ، عن بيرتس قوله أنه لا يوجد خلاف بينه وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت بشأن خطة التجميع لكنه يفضل تطبيق الخطة ذاتها من خلال الاتفاق مع الفلسطينيين، بدلاً من فرضها بشكل أحادي الجانب مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تحسين صورة إسرائيل وسيضمن التأييد الدولي لعملية ترسيم الحدود وفق خطة أولمرت.

واقترح بيرتس أن يتم تجاوز الحكومة الفلسطينية الحالية بقيادة حماس وأن يتم التفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتقضي خطة التجميع بترسيم حدود جديدة لإسرائيل تضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية بعد توسيعها لاستيعاب مستوطنين يتم إخلاؤهم من مستوطنات معزولة في الضفة وضم غور الأردن والقدس الشرقية إلى إسرائيل لضمان غالبية يهودية فيها.

إلى ذلك، قالت مصادر إسرائيلية إن جيش الاحتلال اعتقل عشرة مواطنين من رام الله عندما وجد بحوزة أحدهم أسلحة من نوع أم 16 حسب زعم المصادر. وقامت قوة عسكرية أخرى باعتقال ناشط في حركة الجهاد الإسلامي في جنين لم تعرف هويته، فيما اعتقلت آخر في نابلس عقب توغل عدد من الجيبات في عدة مناطق في المدينة حيث تمركزت في شارع سفيان وشارع حطين وشارع فلسطين وشارع السكة وشنت حملة مداهمات في بيوت المواطنين.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوة عسكرية خمسة مواطنين فلسطينيين في حين تم اعتقال ستة آخرين ينتمون إلى حماس في الخليل.

وحسب شهود، قامت قوات الاحتلال بعملية إنزال جوية وبرية لقواتها في قرية فرخة غرب سلفيت ، واستهدفت عدداً من المنازل تقع شرق القرية. وقال شهود من داخل القرية، إن مروحية تابعة للاحتلال قامت بإنزال عدد من الجنود في القرية ، تبعها عدد من جيبات الاحتلال.

واندلعت مواجهات عنيفة بين عدد من الشبان والقوة العسكرية التي ردت على حجارة الشبان بإطلاق الرصاص الحي، والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع، وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال استهدفت منزل الشيخ والإمام عماد شباك ، وصادق عقل، وصالح الخطيب أبووائل ، وقامت باستجوابهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال صباح أمس الحي الشرقي لبلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين. وأفاد شهود في البلدة بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة عبر مدخلها الشرقي وسط إطلاق نار كثيف وقنابل صوتية قبل أن يتقدموا نحو منطقة الدوار في الجزء الشرقي من البلدة حيث تمركز جيش الاحتلال في المنطقة لبعض الوقت واعتقلت قوات الاحتلال شابين فلسطينيين من قرية إذنا في محافظة الخليل.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت جعفر نوفل سليمي، وخالد عبد الفتاح نمر، من عناصر الأجهزة الأمنية في بيت لحم واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

في المقابل ،ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن صاروخاً فلسطينياً محلي الصنع أطلق من شمال قطاع غزة أصاب بصورة مباشرة مزرعة للدواجن في بلدة نتيف هعسرا اليهودية داخل الخط الأخضر .وأضافت الإذاعة أن أضرارا كبيرة لحقت بالمزرعة إضافة إلى تضرر عدد من الدفيئات الزراعية في المنطقة.

وأشارت إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي بيرتس سيزور اليوم منطقة جنوب إسرائيل على الحدود مع القطاع للاطلاع على العمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال لمنع إطلاق الصواريخ.

من جهتها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في فلسطين مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل بصاروخ من طراز كاتيوشا.

وقالت في بيان تمكنت إحدى مجموعات سرايا القدس المجاهدة من إطلاق صاروخ من طراز كاتيوشا، على مدينة المجدل المحتلة، وعادت المجموعة المجاهدة إلى قواعدها بسلام.

من جهة أخرى، أقدمت مجندة إسرائيلية متواجدة على بوابة بلدة عزون عتمة جنوب قلقيلية على شتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خلال إيقافها مزارعاً كان يحاول عبور البوابة بعربة يجرها حمار. وأفاد شهود أن المجندة أوقفت المزارع كمال محمود علي الذي كان يحاول المرور على عربته.

وقامت باحتجاز بطاقته الشخصية، وسألته عن اسم الحمار الذي يجر العربة، فأجابها أن اسمه حمار، ما دعى تلك المجندة إلى تشبيهه بالنبي الأكرم عليه السلام. وعندما أقدم المزارع على الاحتجاج، هددته بعدم السماح له بالمرور، واحتجازه هو والحمار.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: