اعتبرت هيئة علماء المسلمين تصريحات رئيس اقليم كرستان مسعود البارزاني بشأن العلاقات مع اسرائيل، بأنها خطيرة، في وقت نفى الرئيس العراقي جلال طالباني تصريحات هدد فيها بالتدخل في ايران وتركيا.
وعقب تصريحات ادلى البارزاني بها خلال زيارة الى الكويت الجمعة الماضية بشأن امكانية اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، رأت هيئة علماء المسلمين السنة في العراق في بيان ان »هذه التصريحات وامثالها جد خطيرة وفيها اساءة الى مشاعر مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم الذين تعرضوا خلال العقود الماضية لاعتداءات كبيرة مباشرة وغير مباشرة من الكيان الصهيوني«.
وأوضحت ان »هذا التصريح لا يمثل الشعب العراقي من شماله الى جنوبه ولا يخدم
مصالحه الوطنية والامنية لا الآن ولا مستقبلاً«.
وقالت انه »كان الأولى بهؤلاء ان يقوموا بدعوة هذا الكيان - اذا كانت لهم علاقة - الى كف اذاه عن اخواننا في فلسطين والاقلاع عن ممارساته غير الانسانية في حقهم«.
ورد ديوان رئاسة اقليم كردستان على الهيئة ببيان رأى فيه انه »من الواضح ان العلماء المذكورين اصدروا بيانهم من دون الرجوع الى قراءة تصريح« البارزاني.
واضاف ان المواقف الكردستانية في هذا الخصوص، مرتبطة بالموقف في بغداد. وبغداد هي التي تقرر والقرار، اي كان، ينعكس على كردستان.
وأوضح البيان ان »البارزاني معروف بصراحته ووضع النقاط على الحروف
والجواب عن الأسئلة من دون اللف والدوران. فلو كانت لكردستان علاقات مع هذه الدولة او تلك فإن ذلك سيكون معروفا للجميع«.
ودعا البيان الهيئة الى »ان يتركوا شأن فلسطين للقيادات الفلسطينية وشأن
المليار ونصف المليار من المسلمين لرؤسائهم«.
من جهة اخرى، نفى الطالباني تصريحات نسبت اليه ونشرت امس في صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن بشأن التدخل التركي والايراني في العراق. وقال مكتب طالباني في بيان ان الخبر المنشور في جريدة الشرق الأوسط حول التدخل في الاسكندرونة وخوزستان هو خبر مختلق من قبل مراسل الجريدة، مؤكدا على ان الرئيس لم يدل بهذا النص الملفق.
وأوضح ان طالباني قال ان الحدود الدولية المرسومة في الشرق الأوسط يجب ان تبقى محترمة واذا تدخلت تركيا في كركوك وايران في كربلاء مثلا، فحينئذ يفتح المجال لآخرين للحديث عن اسكندرونة وخوزستان، لذلك من مصلحة الجميع عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة القائمة. واشار البيان الى ان الرئيس لم يقل ابدا اننا لنا الحق في التدخل بل ان في ذلك محض افتراء واختلاق.
ونقلت الصحيفة عن طالباني عن قوله اذا كانت ايران تسمح لنفسها بالتدخل في كربلاء باعتبارها مدينة شيعية وتركيا تسمح لنفسها بالتدخل في كركوك فهذا يفتح بابا خطيرا جدا اذ سيكون من حق العرب ايضا التدخل في خوزستان ونقول ان هناك عربا في عربستان وان نتدخل في الاسكندرونة باعتبار ان فيها عربا.
بغداد –(البيان) والوكالات: