دعت الجامعة العربية امس الى حوار اميركي سوري، من اجل تحسين العلاقات بين البلدين، بعد اعلان واشنطن اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا، فيما كشف مسؤول ليبي عن زيارة ستقوم بها رايس إلى طرابلس قريباً.

واعلن هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ترحيبه بإقرار واشنطن اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا، معتبرا ان هذا التطور الايجابي سيؤكد ان الحوار هو السبيل لتجاوز اية صعوبات في العلاقات بين الدول ووضعها على المسار الصحيح.واضاف ان الوقت حان لاقامة حوار اميركي مع سوريا كأسلوب للتفاهم وايجاد السبل لتسوية المسائل التي تعيق تحسين العلاقات بينهما.

من جانب آخر، كشف مسؤول ليبي عن زيارة ستقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إلى بلاده قريباً وذلك غداة إعلان واشنطن عن إعادة العلاقات الكاملة مع طرابلس وتبادل التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفارات.

وأعرب أمين شؤون الإعلام في وزارة الخارجية الليبية حسونة الشاوش في تصريح له نشر امس، عن ترحيبه بالزيارة المرتقبة لرايس، كما رحب بعودة الشركات الأميركية النفطية في ليبيا مثلها مثل الشركات العالمية الأخرى.وشدد الشاوش على أن بلاده لم تقدم أية تنازلات في سبيل عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين، وأن مسألة التنازلات لم تكن مطروحة أطلاقا.

مشيراً إلى أن التفاهم الذي تم بين البلدين كان أساسه الحوار وخدمة المصالح المشتركة والثقة المتبادلة.وقال ليس هناك في العلاقات الدولية ما يسمى بالتنازلات.وأشار إلى أن توقيت الإعلان عن عودة العلاقات كان مرتبطا فقط بنتائج الاجتماعات والاتصالات التي جرت في عاصمتي البلدين وأماكن أخرى لم يحدده، مشدداً على أن هذا الإعلان لا يوجد له ارتباط بأية قضايا أخرى.

وشدد على أن بلاده لم تقدم تنازلات لواشنطن لقاء إعادة العلاقات الليبية الأميركية بصورة كاملة، الأمر الذي وصفه بأنه خطوة مهمة على طريق تحقيق تعاون أرحب بين البلدين.

وأضاف ان الإعلان عن عودة هذه العلاقات يحمل مضامين مهمة جداً، مشدداً على وجوب إرساء هذه العلاقات على قواعد ثابتة من العمل المشترك والتعاون.ونبه إلى ان ليبيا وأميركا سبق وأن نجحتا في التعاون المشترك وخاصة على المستوى الاقتصادي وحققتا في ذلك تعاوناً مثمراً.وقال الشاوش إن الإعلان عن عودة العلاقات بين البلدين سيعطي التعاون الاقتصادي والسياسي المزيد من التواصل المطلوب لدعم العلاقات لما هو متعارف عليه.

ورحبت وسائل الاعلام الليبية امس بعودة العلاقات مع واشنطن حيث أوضحت صحيفة الجماهيرية، أن علاقة المواجهة الليبية الاميركية لم تكن مفيدة لليبيا وكانت بكل تأكيد مضرة بأميركا. كما أعرب مواطنون ليبيون عن ارتياحهم لإعادة العلاقات وشطب ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال رجل الاعمال عبدالسلام المريمي إن عودة العلاقات سيتيح للعديد من رجال الاعمال في كلا البلدين فتح التبادل التجاري في مختلف المجالات. وقال الطالب محمد عبدالحميد إن عودة العلاقات كان نتاج حوار الند للند وأن ليبيا لم تقدم تنازلات ولم ترضخ للضغوطات مضيفاان الفترة المقبلة ستكون فترة مزدهرة خاصة للطلبة الليبيين حيث سيتمكنون من الدراسة بالجامعات الأميركية.