أحصت وزارة التشغيل والتضامن الوطني 1613 طفلاً من ضحايا المأساة الوطنية، بينهم 1017 من ضحايا الإرهاب، و 596 من أطفال الإرهابيين ، وأوضح نفس المصدر انه من بين هذا العدد الإجمالي للأطفال ضحايا المأساة الوطنية تم وضع 111 منهم في مراكز متخصصة تابعة للوزارة.

وبالنسبة لعدد الأطفال المولودين خارج إطار الزواج أشار نفس المسؤولين إلى انه تم تسجيل 3257 طفلاً سنة 2005 مقابل 3122 سنة 1999 ، موضحين انه تم كذلك تسجيل 1534 كفالة داخل الوطن و 315 كفالة من طرف رعايا في الخارج.

وللمرة الأولى تكشف وزارة التضامن عن هذا العدد قبل 4 أشهر من انتهاء العمل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية ، وقد تحفظت الدولة في السابق عن تحديد بدقة العدد تجنباً لتأويلات الصحف وخوفاً من التشويش على مسار المصالحة الوطنية، علماً بأن هذه الفئة ستستفيد من تدابير المصالحة الوطنية من خلال تخصيص تعويضات مالية لعائلاتهم للتكفل بهم وضمان اندماجهم اجتماعياً.

وأوضح بيان لوزارة التضامن الوطني أن التكفل بهؤلاء الأطفال يرمي أساساً إلى تكييف نفسي واجتماعي أفضل لهم ، والتأكيد على أن وكالة التنمية الاجتماعية نظمت لهذا الغرض 9 جلسات للعلاج النفسي من 1998 الى2005 تم خلالها استقبال1247 طفلاً، وتركزت على تشخيص الصدمات النفسي واختيار التكفل المناسب بكل حالة، وبخاصة أن الجلسات العلاجية ساهمت في إحداث قطيعة مع المحيط الذي يذكرهم بظروفهم الصعبة.

يذكر أن غالبية أولاد الإرهابيين ولدوا في الجبال وقد كانوا شهوداً على الجرائم التي اقترفها آباؤهم في حق المدنيين العزل.

وشرعت المصالح الإدارية منذ أزيد من شهر في إطار تدابير المصالحة الوطنية في تسوية ملفات أولاد الإرهابيين الذين ولدوا في الجبال ويفتقدون لسجلات الحالة المدنية، وتم تقديم كل التسهيلات اللازمة قصد ضمان تمدرس هذه الفئة في الموسم الدراسي المقبل قصد اندماجها مع الأطفال العاديين في انتظار تخصيص معونات مالية لعائلتهم للتكفل بهم اجتماعياً. (واج)