دعا نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أمس ، فصيلين متمردين في دارفور إلى الانضمام إلى اتفاق السلام الذي وقع في الخامس من مايو الجاري في ابوجا.وفي موضوع ذي صلة اتهمت الحكومة التشادية السودان بالإعداد لاعتداء جديد ضدها.
وقال طه في مؤتمر صحافي :»أناشد الأخوين عبد الواحد محمد النور وخليل إبراهيم اتخاذ قرار شجاع بالانضمام لمسيرة السلام«. وكرر نداءاته إلى جميع أبناء دارفور للالتزام بوقف لإطلاق النار لكنه لم يتطرق إلى الإجراءات التي ستتخذ لنزع أسلحة ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة المتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور.وقال :»نجدد الدعوة لكل من يحمل السلاح في دارفور ان يلتزم بوقف اطلاق النار وان يتعاون مع الحكومة«.
واكد طه الذي تواجه بلاده ضغوطا دولية للقبول بنشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور، أن مثل هذا الإجراء يقتضي موافقة الحكومة السودانية. وتابع إن مجيء الأمم المتحدة من عدمه يتوقف على (قرار) حكومة السودان فهي التي ستدعوها.
وكان الفصيل الاكبر في حركة التمرد الرئيسية حركة تحرير السودان وقع بمفرده اتفاق السلام في ابوجا مع الحكومة السودانية.ويرفض حتى الآن النور قائد الفصيل الاصغر في الحركة وإبراهيم قائد حركة العدل والمساواة الموافقة على الاتفاق ويطالبان بمزيد من التنازلات من حكومة الخرطوم.
وكان الاتحاد الافريقي أمهل الاثنين الفصيلين حتى الحادي والثلاثين من مايو للانضمام الى الاتفاق مهددا بفرض عقوبات عليهما بعد ذلك إذا أصرا على موقفيهما.وكانت الحكومة السودانية تعهدت بان تبدأ في نزع سلاح الجنجويد اعتبارا من الاثنين وهي عملية يفترض أن تنتهي بحلول منتصف أكتوبر المقبل.
على صعيد متصل، اتهمت الحكومة التشادية السودان بالإعداد لاعتداء جديد ضدها.وقال وزير الاتصالات هورمادجي موسى دومغور في بيان عبر التلفزيون والإذاعة إن الحكومة التشادية تعلم الرأي العام الوطني والعالمي بان السودان بقيادة المشير عمر البشير يعد لاعتداء جديد على تشاد.
واضاف :»إن الحكومة السودانية أنشأت مجموعة متمردة جديدة« بقيادة النقيب محمد نور عبد الكريم، زعيم الجبهة الموحدة للتغيير الذي هاجم نجامينا في 13 ابريل الماضي مع حركات مسلحة أخرى معادية للرئيس ادريس ديبي.وأوضح البيان أن هذه المجموعة المشكلة في الخرطوم تلقت أسلحة وتجهيزات عسكرية قبل أن يتم نقلها الأحد إلى الجنينة وهي مدينة بغرب السودان على الحدود مع تشاد.
واتهم المتحدث باسم الحكومة التشادية المتمردين بالقيام بعمليات تجنيد جديدة. وأشار البيان إلى أن الحكومة التشادية تطلب من الأسرة الدولية التحرك قبل فوات الأوان وأكد أن الحكومة تحتفظ بحق القيام بأي تحرك من اجل إفشال أي محاولة اعتداء ومن أي جهة أتت.