انتقدت اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة التطبيع المنبثقة عن قوى المعارضة الأردنية ما سمته المخالفات القانونية بحق العمال الأردنيين والوافدين العاملين في المناطق الصناعية المؤهلة المشتركة مع إسرائيل.

وقالت اللجنة في بيان امس إن هذه المناطق فرضت التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل على المستثمر الأردني وعلى العامل والمواطن الأردني، وفتحت أمام شركات آسيويه لتحقيق مصالحها على حساب الاقتصاد الأردني، وأدت إلى تدفق عشرات آلاف العمال الآسيويين للعمل في الاردن على حساب العمالة الأردنية.

يذكر أنه يوجد في الأردن إحدى عشرة منطقة صناعية مؤهلة أنشئت بناء على اتفاق ثلاثي أبرم عام 1996 بين كل من الأردن وإسرائيل والولايات المتحدة.ويسمح الاتفاق لمنتجات مصانع هذه المناطق التي يدخل فيها رأسمال إسرائيلي بدخول الأسواق الأميركية من دون جمارك.ويعتبر إنشاء هذه المناطق أحد ثمار معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي وقعت عام1994 وترفضها قوى المعارضة الأردنية.

وقالت اللجنة الأردنية إن هذه المناطق أسهمت في استنفاد الموارد المحلية رغم محدوديتها وتلقيها الدعم من الموازنة العامة للدولة، من ماء وكهرباء وطاقة ووقود ،كما أدت إلى حرمان خزينة الدولة من عائدات ضريبة الدخل وغيرها نتيجة إعفاءات تمنح للشركات في هذه المناطق الصناعية المؤهلة،وأسهمت في تدمير البيئة بما تخلفه هذه المصانع من مخلفات لا تتم معالجتها بالشكل الملائم.

وغطت على مخالفات قانونية وعلى تجاوزات خطيرة على حقوق العمال الأردنيين والوافدين فيما يتعلق بالأجور والخدمات الصحية وغيرها،وأوجدت بيئة من الفساد الاجتماعي والأخلاقي نتيجة وجود أعداد كبيرة من العاملين والعاملات الآسيويين ذوي قيم وأخلاق لا تتفق مع الأنماط السائدة في المجتمع الأردني على حد ما جاء في التصريح.

ويأتي صدور هذا التصريح عن قوى المعارضة الأردنية بعد أيام من تقرير أصدرته جمعية العمال الوطنية الأميركية تحدثت خلاله عن وجود انتهاكات لحقوق العمال الأجانب العاملين في المدن الصناعية المؤهلة الأمر الذي دفع وزارة العمل الأردنية لتشكيل فرق للتحقيق في هذه الاتهامات.

ويعمل في المناطق الصناعية المؤهلة وفق التقديرات الأردنية نحو 55 ألف عامل بينهم 35 ألف عامل أجنبي معظمهم من دول شرق أسيا.