نشرت وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« قائمة تشمل حصرا شاملا لجميع المسجونين في معتقل غوانتانامو في كوبا ، وهي تضم أسماء وجنسيات 759 معتقلا في اطار ماتسميه واشنطن »الحرب على الارهاب«.

والقائمة، هي أكثر حصر شامل حتى الان عن المحتجزين الحاليين او الذين احتجزوا من قبل في غوانتانامو للاشتباه في كونهم ارهابيين اجانب وأوردت 759 اسما وجنسياتهم.

وصرح الناطق باسم »البنتاغون«اللفتنانت كوماندر في البحرية تشيتو بيبلر، بان القائمة شملت كل فرد احتجز بموجب قانون المراقبة لوزارة الدفاع في القاعدة البحرية الاميركية في خليج غوانتانامو منذ افتتاح السجن في يناير عام 2002.

وحين سئل عما اذا كان هذا يعني ان بعض المحتجزين قد يكونون احتجزوا خارج نطاق مراقبة وزارة الدفاع في غوانتانامو من جانب اجهزة اميركية اخرى مثل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية(سي آي ايه) قال بيبلر»لا استطيع التحدث باسم وكالات اخرى«.

ووقعت القائمة في 18 صفحة ونشرت على موقع »البنتاغون« على الانترنت وشملت اسماء المحتجزين وجنسياتهم واماكن وتواريخ مولدهم. وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان هناك تقريبا 480محتجزا، ورفضت اعطاء رقم محدد وذكرت انه منذ عام 2002 غادر السجن 272 شخصا، اما بسبب الافراج عنهم او نقلهم وتسليمهم لحكوماتهم تحت الحجز.

ونشرت »البنتاغون«القائمة بموجب دعوى قضائية رفعتها وكالة (اسوشيتدبرس ) للانباء استنادا لقانون حرية المعلومات. وبموجب نفس هذه الدعوى نشر »البنتاغون« في 19 ابريل قائمة ضمت 558 محتجزا مثلوا امام لجان عسكرية تشكلت في غوانتانامو في صيف عام 2004 . وقال المسؤولون ان تلك القائمة ضمت كل المحتجزين حاليا.

وافادت »البنتاغون« بان القائمة الجديدة ضمت اسماء 201 محتجز نقلوا الى خارج غوانتانامو قبل ان تبدأ الولايات المتحدة عقد جلسات اللجان العسكرية.

من جهة أخرى، قالت المسؤولة في منظمة العفو الدولية(أمنيستي) جومانا موسى، ان اللغة التي استخدمتها وزارة الدفاع الاميركية في توصيف قائمة معتقلي غوانتانامو، عززت من التكهنات المترددة منذ فترة طويلة عما اذا كانت »سي آي ايه« تحتجز معتقلين في غوانتانامو خارج اطار المراقبة العسكرية.

وصرحت بانها اثارت ايضا تساؤلات عن وجود ما يعرف باسم »المحتجزين الاشباح«الذين لم ترد اسماؤهم في السجلات الرسمية وحرموا من الاتصال باللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقالت موسى التي حضرت جلسات عسكرية في قاعدة غوانتانامو :في الوقت الذي نعتقد فيه انه حان الوقت للافراج عن اسماء الناس الذين احتجزوا من جانب وزارة الدفاع سيظل السؤال قائما عما اذا كانت اجهزة حكومية أخرى قداحتجزت أناساً في غوانتانامو.