قبل 48 ساعة فقط من انعقاد الجلسة الثالثة للمحكمة التأديبية للنظر في صلاحية نائبي رئيس محكمة النقض المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي، تصاعدت حرارة الجهود المبذولة لمحاولة إنهاء الأزمة بين القضاة والحكومة عبر مبادرة يقوم بها رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور، في وقت يصر نادي القضاة على تعديل قانون السلطة القضائية برمته، فيما كشفت حركة الإخوان المسلمين عن اتصالات بينها وبين الحزب الوطني الديمقراطي رغم نفي الأخير لذلك.

وكشفت مصادر قضائية عن أن الحكومة تتجه الى تمديد فترة رئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار فتحي خليفة، وعضوي المجلس المستشارين أحمد خليفة وزكا بقطر، وثلاثتهم هم الذين يحاكمون المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي ، وهو ما يتنافى مع مطالبة القضاة بعدم مد سنة الخدمة إلى 72 عاما.

في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز عن أن اللقاء، الذي سيجمع ممثلي النادي ونواب مجلسي الشعب والشورى غدا في مقر النادي النهري للقضاة « لن يتطرق الى قضية المستشارين مكي والبسطويسي، وإنما سيتم خلاله عرض مشروع قانون السلطة القضائية الذي أعده النادي منذ سبع سنوات، ولا تريد الحكومة الأخذ به، وشرح وجهة نظر نادي القضاة من التعديلات المطروحة على هذا المشروع».

الى ذلك، حمل النائب طلعت السادات أجهزة الأمن المسؤولية عن الأحداث التي وقعت في وسط القاهرة الخميس الماضي، والتجاوزات التي وقعت ضد الصحافيين والمتظاهرين، كما حمل في استجواب قدمه لوزير الداخلية أجهزة الأمن المسؤولية عن اعتقال أكثر من 3000 مواطن بينهم 2000 من أهالي جنوب سيناء فقط على خلفية تفجيرات دهب والجورة والتي وقعت الشهر الماضي.

من جهة أخرى، كشف القيادي في "الإخوان"عبد الحميد الغزالي عن «أن عدة لقاءات للحوار تمت بين الجماعة والحزب الوطني الحاكم بمصر بعلم قيادات الطرفين على مدار السنوات العشر الماضية من دون الإعلان عنها أو تسريبها لوسائل الإعلام«.

وقال الغزالي في رسالة لصحيفة «المصري اليوم» ردا على نفي الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف وجود أي حوار بين "الوطني" و"الإخوان": «على صفوت الشريف ألا يتشنج ولا يسعى لتأكيد النفي والتشديد المتسرع، سأكشف للشريف عن إحدى جولات الحوار التي تمت ».

وأوضح الغزالي أنه حينما كان مشرفا على القسم السياسي لـ"الإخوان" العام 2000 طلب منه رئيس مجلس الشعب فتحي سرور لقائه حيث نقل له رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك.

وذكر «أن رسالة مبارك تضمنت أمرين أولهما المطالبة بعدم التعرض لشخصه ولأسرته وعدم تناوله بالتجريح والثاني مشاركة الإخوان في العمل السياسي بمبدأ المشاركة لا المغالبة فضلا عن السماح للإخوان بالعمل العام والمشاركة في الانتخابات على جميع المستويات كأفراد وليس كتنظيم وهو الأمر الذي رفضه الإخوان».

القاهرة – البيان والوكالات: