اعتقلت أجهزة الأمن السورية أمس الكاتب ميشيل كيلو، لتوقيعه على بيان المثقفين السوريين واللبنانيين الأسبوع الماضي، بالتزامن مع مؤشر جديد على تأزم العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وواشنطن، تمثل برفض سلطات الهجرة والجوازات السورية أمس تجديد الإقامة لأميركيين وكنديين يعملون في المدرسة الأميركية في دمشق.
وقال مدير نشرة «كلنا شركاء في الوطن»أيمن عبد النور ان الموضوع «يتعلق بعشرين مدرساً ربعهم من حملة الجنسية الكندية والباقي الأميركية»، وأضاف أنه « في حال لم يتم تجديد بطاقات العمل وسافر الأساتذة فإن عودتهم ستكون مستحيلة وسيصعب على المدرسة الاستمرار بدون هذا العدد من الكادر التدريسي وبالتالي سيدفع إدارتها باتجاه اتخاذ قرار بإغلاقها».
ويرى بعض الدبلوماسيين الغربيين أن هذا الإجراء السوري يهدف إلى تذكير الأميركيين بالملف السوري، حيث أن الإدارة الأميركية أغلقت كل قنوات الحوار وليس هناك أي حديث عن صفقة مع النظام.
ويلفت الدبلوماسيون إلى أن « سلطات الهجرة السورية قامت بتجديد بطاقات الإقامة لعدد من حملة الجنسية الأميركية في بعثات تنقيب الآثار العاملة في سوريا بينما امتنعت عن ذلك لجميع بعثات التنقيب الأوروبية».
وذكر موقع « سيريا نيوز » الالكتروني « ان الإجراء السوري يبدو أنه رد على قرارات تصعيدية اتخذتها الإدارة الأميركية أخيراً بحق دمشق وسوريين يعيشون في الولايات المتحدة»، معتبرا أن «هذا التشدد السوري يأتي كرد على التشدد الأميركي إزاء تحركات السفير السوري لدى واشنطن وكرد غير مباشر على جملة من القرارات التصعيدية التي اتخذتها الإدارة الأميركية إزاء دمشق في الآونة الأخيرة مثل تجديد العمل ببعض مواد قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان».
واتخذت السلطات الاميركية إجراءات ضد سوريين يعيشون في الولايات المتحدة، كحرمان بعض الطلبة من تقديم مواد امتحانيه أو تجميد ودائعهم رغم أن بعضهم يعيش منذ سنوات طويلة في الولايات المتحدة ومنهم من ولد هناك.
في موازاة ذلك،قال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا الدكتور عمار قربي أمس إن «أحد الأجهزة الأمنية اعتقل الكاتب والناشط السياسي ميشال كيلو متوقعا ألا يتم الإفراج عنه فورا».
وقال القربي لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «أحد الأجهزة الأمنية استدعى كيلو للحضور إلى مقره إلا أنه لم يغادر بعد ذلك، وتوقع القربي أن يكون الأمر قد حصل «على خلفية توقيع كيلو على بيان المثقفين السوريين واللبنانيين الأسبوع الماضي».
دمشق- تيسير أحمد والوكالات: