تجنب الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة، الحديث بشكل مفصل عن نتائج زيارة رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الى الكويت، والتي يعتقد المحللون أنها جاءت على خلفية أزمات الاردن الاقتصادية،مكتفيا بوصفها بالايجابية، بينما أكدت عمّان مجددا على تمسكها بحضور وفد أمني من حركة "حماس " الفلسطينية للاطلاع على تفاصيل قضية الاسلحة قبل بدء محادثات سياسية بين الطرفين، مع التأكيد على عدم رغبتها بالتصعيد مع سوريا أو إيران.

ويأمل الاردن في الحصول على مساعدات نفطية من الكويت او السعودية، لتعينه على التعامل مع ارتفاع اسعار النفط، وقال جودة خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي أمس «إن نتائج الزيارة كانت مثمرة وموفقة»، مشيرا الى أن «أجندتها شملت بحث مجمل قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية.

وتعزيزها بشكل مستمر»، الا انه لم يخف أيضا ان الزيارة تطرقت الى الجانب النفطي، من دون الاشارة الى ان هذا الجانب كان السبب الرئيسي لها، واضاف«إن البخيت أطلع المسؤولين الكويتيين على كل تفاصيل الجانب الاقتصادي في الأردن، وبأن الوضع الاقتصادي الاردني صعب ».

من جهة أخرى، أكد جودة على أن « عمان لا ترغب بالتصعيد بشأن قضية تهريب وتخزين أسلحة حركة حماس في الاراضي الاردنية،» الا انه إشار إلى وجود « مشكلة أمنية بحاجة الى حل »، وقال خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «ان هناك مشكلة جانبها أمني بحاجة الى حل ».

وجدد مطالبة الحكومة الفلسطينية بإرسال وفدها الامني في هذه المرحلة للتباحث والاطلاع على آخر التفاصيل الموجودة حول الاسلحة، وقال إنه« على هذا الوفد أن يكون ملما بكل التفاصيل ليتمكن من تقديم المزيد من المعلومات لمساعدة الاجهزة الامنية الاردنية للكشف عن مخابئ أخرى، والتي تعتقد الاجهزة الامنية الاردنية انها لا تزال مخبأة على الارض الاردنية، وانها تشكل تهديدا للامن الوطني الاردني».

واضاف: «لا اتصالات سياسية الا بعد تجاوز هذا الموضوع وحله». وحول اتهام حركة «الاخوان المسلمين« في الاردن للحكومة بالوقوف مع حركة "فتح" لتقويض حكومة "حماس" بالتشكيك في رواية تهريب الاسلحة قال جودة «اعتدنا كثيرا على مثل هذه المواقف«، مشيرا الى ان « من يريد التشكيك فمهما فعلت الحكومة فسيبقى هذا التشكيك مستمرا».

وبخصوص طلب الاردن من سوريا تسليمها القائد العسكري الحماسي المقيم في دمشق وائل ابو هنطش اكتفى جودة بالقول« ان هناك مشكلة أمنية يجب حلها، وان الاجهزة الامنية تجري متابعاتها في عملية التحقيق».

وتطرق المؤتمر الصحافي الى ما وصف بالاساءة التي تعرض بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم، لرئيس الوزراء معروف البخيت باتهامه بالكذب في هذه القضية وقال جودة «ان الاردن لا يرغب بالتصعيد بل ولا يوجد نية لخوض معارك اعلامية مع أي كان، وهو ذات الشأن الذي ينطبق على ايران»، مشيرا الى ان »المقصود من ذكر اسم هاتين الدولتين الاشارة بشفافية حول تفاصيل العملية، وليس اتهام اي كان».

اسلاميون يرفضون الترافع عن المعترفين الثلاثة

رفض محامون اسلاميون الترافع أمام محكمة عن المواطنين الثلاثة الذين ظهروا على شاشة التلفزيون الاردني واعترفوا بان لهم صلة مع حركة « حماس »، وأنهم كانوا يخططون لاستهداف مواقع وشخصيات في الاردن بعدم الترافع عنهم امام محكمة امن الدولة.

وذكر الموقع الالكتروني الرسمي لحزب «جبهة العمل الاسلامي» قد ذكر على لسان عضو المكتب التنفيذي للحزب حكمت الرواشدة «بإن محامي الحزب سيتولون الدفاع عن كافة المعتقلين الاردنيين على خلفية قضية حركة المقاومة الاسلامية حماس باستثناء هؤلاء الاشخاص الثلاثة».

وكانت السلطات الاردنية قد ذكرت انها اعتقلت نحو عشرين شخصا قالت أنهم عناصر في حركة حماس ارادوا استهداف امن واستقرار المملكة بالتواطؤ مع الحركة.

وتزامنت هذه الاعترافات مع حملة قامت بها الاجهزة الامنية اسفرت عن اعتقال العشرات من الاسلاميين سواء من كوادر الجبهة او غير الحزبيين. ووفق تصريحات الرواشدة فان الاسلاميين يعتقدون «ان المعترفين الثلاثة تعاونوا على فبركة هذه القضية غير الصحيحة ابتداء».

عمان - البيان والوكالات: