تعهد الاتحاد الأوروبي أمس، بوضع آلية جديدة لتوصيل المساعدات للفلسطينيين تعمد إلى تجنب الحكومة التي تقودها حركة »حماس «في أسرع وقت ممكن، لكنه قال إن هذه الآلية قد لا تستطيع سداد رواتب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين المتأخرة.
وقال منسق السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبي خافير سولانا للصحافيين، ان الاتحاد البالغ عدد أعضائه 25 دولة يعمل على انشاء صندوق يخضع لإشراف دولي لتوصيل المساعدات للمدارس والمستشفيات دون المرور على الحكومة الفلسطينية
التي تقودها »حماس«.
وأضاف لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد »لابد أن نفعل هذا بسرعة. المفوضية الأوروبية تعمل جاهدة على هذه المسألة لكن هذا لن يحدث فورا«.
ولدى سؤاله عما اذا كان الصندوق الذي يعمد إلى ضمان وصول المساعدات الخارجية المعلقة إلى متلقيها مباشرة، سيسدد أيضا رواتب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين قال »لم يتخذ قرار بهذا الشأن بعد.
من المرجح سداد الرواتب المرتبطة بالاحتياجات الضرورية مثل المدارس والمستشفيات إلى آخره« ولمح سولانا إلى أن معارضة »الكونغرس «الاميركي قد تجعل ادارة البنك الدولي لآلية المساعدات الجديدة مستحيلة، رغم الدعم الرسمي من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.وأضاف »لابد أن نتحدث مع البنك الدولي ونرى ما اذا كان يريد أن يكون الهيئة المنوطة بهذه الآلية. هناك احتمالات أخرى«.
وأوضح ان الولايات المتحدة تدعم الآلية كما تعلمون... لديهم أحكام تختلف عن أحكامنا. غالبا سيفرض الكونغرس قيودا اكثر منا كثيرا على منح الأموال للفلسطينيين.
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، الاتحاد الأوروبي الأحد من محاولة تخطي حكومته وتعهد بالا تقدم »حماس« ما وصفه بتنازلات سياسية في مقابل المساعدات.
ولم يحصل 165 ألف موظف بالسلطة الفلسطينية رواتبهم عن شهري مارس وابريل، بعدما أوقفت إسرائيل تحويل عائدات الضرائب والجمارك الشهرية للسلطة الفلسطينية وتبلغ قيمتها 55 مليون دولار.
وتؤكد دول الاتحاد الأوروبي على أنها لا تزال اكبر المانحين للفلسطينيين وانه لم يسبق لها أن سددت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية قط ولا تسهم فيها الا بمقدار بسيط من خلال صندوق استثماري تابع للبنك الدولي لدعم الميزانية.
وجمد الاتحاد هذا الدعم العام الماضي لان السلطة الفلسطينية بالغت في قائمة الرواتب قبل انتخابات يناير التي فازت فيها حركة حماس فوزا ساحقا على حركة فتح.