خسر الجيش الأميركي أمس مروحية جديدة خلال اشتباك جنوبي بغداد، ما أدى إلى مقتل جنديين لترتفع خسائره البشرية خلال الساعات الـ 36 الماضية إلى ستة، في وقت أصيب أربعة جنود بريطانيين بهجوم بمدافع »الهاون« استهدف قاعدتهم العسكرية في مدينة العمارة جنوبي العراق، بينما لقي 24 عراقيا بينهم ستة من عناصر الشرطة حتفهم وجرح ستة آخرون بهجمات وقعت في مناطق متفرقة من العراق.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية عن أن الهجمات التي لا تهدأ، طالت 24 عراقيا بينهم ستة من عناصر الشرطة، فيما انفجرت أمس سيارتان ملغومتان في كل من الأعظمية والنهضة لكن لم يكشف حجم الضحايا الذين تساقطوا جراءهما.
وقال مصدر في شرطة بيجي (200 كيلومتر شمال بغداد) إن طالباً في أحد المعاهد النفطية قتل في انفجار عبوة ناسفة عند مرور سيارته في طريقه إلى معهده شمال المدينة، كما قتل مدنيان وأصيب ثالث بانفجار عبوة ناسفة عند مرور سيارتهم على الطريق العام الذي يربط بين مدينتي بيجي وتكريت بالقرب من إحدى القواعد الاميركية.
وفي سامراء، قتل جندي عراقي وأصيب أربعة آخرون بينهم ضابط في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الجسر السريع جنوب غرب المدينة. من جانب آخر، قتل مدني وأصيب آخر بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة بالقرب من مركز شرطة المحاويل (80 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة).
في حين أصيب ضابط شرطة عراقي بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في الإسكندرية على سيارته. وفي مسلسل الجثث المجهولة، عثرت الشرطة العراقية على جثتين مجهولتي الهوية في منطقتي جرف الصخر والإسكندرية إلى الجنوب من بغداد. وعثرت الشرطة في كربلاء على ثلاث جثث مقيدة الأيدي والأرجل ومصابة بانطلاقات نارية في الرأس وعليها آثار التعذيب في أنحاء الجسم ملقاة في أحد الأنهر الصغيرة شرق المدينة.
وفي البصرة (جنوب)، أفادت الشرطة العراقية بمقتل ستة من عناصرها على يد أفراد عشيرة بعد اغتيال رئيسها على يد أشخاص كانوا يرتدون زي الشرطة.
وقال مصدر في الشرطة في المدينة رفض الكشف عن اسمه إن «مسلحين اغتالوا الشيخ حسن جارح الكرمشي رئيس عشيرة الكرامشة وسط مدينة البصرة ما أدى إلى موجة من الغضب والاستياء لدى أفراد العشيرة»، حيث هاجموا مركز شرطة الدير وقتلت ستة من عناصرها بينهم عنصر استخبارات.
وفي كربلاء (110 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد)، أعلن مصدر أمني عن مقتل عضوين في حزب البعث المنحل على يد مسلحين يرتدون زي الشرطة. وقال إن »مسلحين مجهولين قتلوا كاظم يحيى الفتلاي الضابط في الجيش العراقي السابق وعضو في حزب البعث أمام منزله غرب كربلاء«.
كما اغتيل شامل طاهر الحلفي المدير السابق لشبكة تسويق الحبوب والعضو السابق في الحزب أمام منزله في حي العسكري غرب المدينة. وعلى صعيد ما تعرضت له قوات الاحتلال، قال الجيش الأميركي أن مسلحين أسقطوا مروحية له خلال اشتباك قرب قرية اليوسفية، على بعد 15 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، يوم الأحد ما أدى إلى مقتل جنديين، ليرتفع عدد الجنود الذين قتلوا يوم الأحد إلى ستة، وليرتفع إلى 2437 على الأقل عدد الجنود والمتعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003.
وفي ما يتعلق بالوجود البريطاني، ذكرت وزارة الدفاع في لندن أن أربعة جنود بريطانيين أصيبوا في هجوم بقذائف »الهاون« على قاعدة عسكرية بريطانية في جنوب العراق.
وأوضحت الوزارة الدفاع إن الهجوم نفذ بـ »عدد كبير من قذائف الهاون« واستهدف قاعدة أبو ناجي بالقرب من مدينة العمارة في إقليم ميسان.
وكان جنديان بريطانيان قد قتلا السبت في هجوم بقنبلة على جانب طريق في البصرة مما يرفع محصلة القتلى في صفوف قوات الجيش البريطاني في العراق إلى 111 جنديا منذ بدء الغزو.
وكان شهود ذكروا صباح أمس أن أطفالا رجموا بالحجارة والزجاجات الفارغة مفرزة بريطانية مكونة من أربع مدرعات وسط العمارة، وأشاروا إلى «أن أفراد المفرزة البريطانية انسحبوا من مكان الحادث بسرعة ولم يردوا على ما تعرضوا له».
بغداد – عراق أحمد:
