شدد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »ابومازن« امس في الذكرى‏

الثامنة والخسمين لنكبة فلسطين، على ضرورة انهاء الحصار السياسي والاقتصادي

المفروض على الشعب الفلسطيني، متهما اسرائيل بتقويض اسس عملية السلام و اشعال ‏المنطقة رافضا خططها للحل الأحادي، في وقت احيا الاف الفلسطينيين ذكرى النكبة ‏بتظاهرات حاشدة.‏

وقال ابومازن في خطاب مسجل قبل سفره الى روسيا، ان اولى اولوياتنا هي رفع ‏الحصار الاقتصادي والسياسي عن شعبنا وانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولتنا.‏

واضاف :أقول لجيراننا الإسرائيليين، إننا نريد صنع سلام عادل ودائم معكم. نريد مستقبلاً أفضل لأبنائنا وأبنائكم، فتعالوا لنجعل من هذا العام عام السلام، ولنجلس الى طاولة المفاوضات، بعيدا عن سياسة الاملاءات والحلول الاحادية الجانب. وقال :ليتوقف التذرع بعدم وجود شريك فلسطيني، فالشريك موجود، ونحن نمد يدنا اليكم ‏لنصنع السلام.

واتهم رئيس السلطة، اسرائيل بالعمل على تقويض أسس عملية السلام القائم على

حل الدولتين من خلال خططها أحادية الجانب و اشعال منطقة الشرق الاوسط.‏ وقال :كنت ادرك ان الجانب الاسرائيلي يبحث عن اي ذريعة للادعاء بعدم وجود ‏شريك فلسطيني لكي يواصل خطته احادية الجانب التي تستهدف الاستيلاء على قسم ‏كبير من مساحة الضفة الغربية.‏

ودعا الحكومة الاسرائيلية الى التراجع عن الحل أحادي الجانب لأنه سيقضي على

عملية السلام الى الابد وسيشعل المنطقة ويزيدها تطرفا .واضاف :على إسرائيل التوقف ‏عن كل ما تقوم به من أعمال عسكرية تؤدي إلى مقتل مواطنين أبرياء، كما يجب ‏التوقف عن إطلاق الصواريخ العبثية التي غالبا ما تعطي مبررا لإسرائيل لتصعيد ‏عدوانها ضد أهلنا في قطاع غزة.‏

واعتبر ان تحقيق السلام يتطلب ‏عقد مؤتمر دولي لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وقال:نحن نمد يدينا لنصنع ‏السلام، سلام نسعى لتحقيقه عبر التفاوض .واضاف :انه سلام على العالم وبخاصة ‏المجموعة الرباعية ان توليه اهتمامها فتبادر الى الدعوة لعقد مؤتمر دولي يستند الى ‏قرارات الشرعية الدولية وخطة خريطة الطريق بحيث يصبح الحلم حقيقة، سلام تقوم ‏بموجبه دولة فلسطينية مستقلة حرة ديمقراطية عاصمتها القدس الشرقية.‏

واعتبر ان الفلسطينيين تعرضوا على مدى عقود لظلم وقمع لا مثيل لهما الأمر الذي ‏يؤكد على انعدام العدالة. وقال إن ثمانية وخمسين عاما مرت على النكبة التي حلت ‏بشعبنا، يوم اقتلع الالاف من بيوتهم وممتلكاتهم. ثمانية وخمسون عاما من الالام ‏والدموع ،جعلت قضيتنا نموذجا لانعدام العدالة وعدم احترام قرارات الشرعية الدولية.‏

الى ذلك، تظاهر آلاف الفلسطينيين امس في قطاع غزة فى ذكرى النكبة مؤكدين على حقهم ‏في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 من قبل اسرائيل. وبدعوة من اللجنة ‏الوطنية العليا لاحياء ذكرى النكبة، تظاهر الاف الفلسطينيين من جميع الفصائل والقوى ‏الوطنية والاسلامية في ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني.

ورفع الاطفال الفلسطينيون ‏مفاتيح خشبية لبيوتهم ولوحات كتب عليها اسماء المدن والقرى الفلسطينية التي هجروا ‏منها في 1948.وردد المتظاهرون هتافات »يا حكام تل ابيب عن حق العودة ما بنحيد« ‏و»لا للاستيطان لا للتهويد نعم لحق تقرير المصير» و»يسقط مشروع التوطين«.‏

كما رفع المتظاهرون شعارات »نجدد تمسكنا بالقرار 194 (الصادر في 1948 عن‏

الجمعية العامة للامم المتحدة)« و»اللاجئون هم قضية وعودتهم هي الحل« و»السلام

القائم على العدل يعني العودة« و»حق العودة حق مقدس لن نحيد عنه«.‏

‏ ‏

رام الله – محمد ابراهيم:‏