ذكرت تقارير صحافية روسية، ان موسكو طرحت مبادرة جديدة لإستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، تسمح للحكومة الفلسطينية التي شكلتها»حماس« بالاعتراف بوجود إسرائيل، فى وقت بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفلسطيني محمود عباس» ابومازن« في سبل استئناف الحوار بين الفلسطينيين واسرائيل.
وذكرت صحيفة »نيزافيسيمايا غازيتا« الروسية إنه تم إيجاد سبل كفيلة باستئناف عملية السلام بناء على مبادرة من قبل موسكو. ونقلت عن مصدر فلسطيني قوله إنه تم بفضل جهود الدبلوماسيين الروس إقناع قادة»حماس« التي شكلت الحكومة الفلسطينية الجديدة، بالموافقة على الاعتراف بوجود إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن خلاصة المبادرة الروسية تتركز في ان تؤيد الحكومة الفلسطينية »قيام دولة فلسطينية في موازاة إسرائيل«(وليس إلى جانب إسرائيل كما أشارت إلى ذلك خطة خريطة الطريق).وقال المصدر الفلسطيني إنه تم إبلاغ الاتحاد الأوروبي أيضا بان »حماس« مستعدة للاعتراف بإسرائيل وفقا لهذه الرؤية.
وكان ابومازن وصل مساء الأحد إلى روسيا تلبية لدعوة الرئيس الروسي . وذكرت وكالة الانباء الروسية (نوفوستي) ان ابومازن وبوتين اللذين اجتمعا امس بحثا في كيفية حل الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية وسبل استئناف عملية تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونقلت عن مصدر في الرئاسة الروسية قوله ان اللقاء، الذي عقد في مدينة سوتشي بين بوتين وابومازن، بحث في سبل استئناف الحوار حول الجوانب المحورية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي مع التركيز على تنفيذ خطة خريطة الطريق التي هي القاعدة القانونية المعترف بها دوليا للتسوية وتتضمن إيجاد المدخل إلى حل جميع المسائل عن طريق التفاوض.
وأشار إلى أن اللقاء تناول دور لجنة الوساطة الدولية الرباعية في الجهود الدولية والإقليمية لتحريك عملية السلام في جميع المسارات.وأشار إلى أن ابومازن هو شريك شرعي لا بديل له لروسيا والأسرة الدولية في عملية السلام.
من جهته، أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس،عن أن ابومازن يطالب خلال جولته الحالية التي تشمل روسيا وبعض بلدان أوروبا بإعطاء الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة »حماس« الفرصة التي تستحقها.
وقال عريقات في تصريحات إذاعية إن هدف الجولة التي يقوم بها عباس ولقاءاته مع الرئيس الروسي والخطاب الذي سيلقيه أمام البرلمان الاوروبي مطالبة العالم بإعطاء الحكومة الفلسطينية التي تولت مقاليد الامور قبل ستة أسابيع فرصة والتوقف عن استخدام أسلوب العقوبات الجماعية.
وأضاف إن ابومازن سيحث الاوروبيين على إرسال المساعدات للشعب الفلسطيني الذي يواجه كارثة انسانية حقيقية لاسيما وأن هذا الشعب لا يملك اقتصادا ولا يملك خزائن منذ عام 1994 حيث كان كل اعتمادنا على الدول المانحة والدول الاخرى التي قدمت المساعدات.
وأوضح عريقات أن الرئيس الفلسطيني سيتوجه اليوم الثلاثاء إلى ستراسبورج حيث يعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الاوروبيين بينهم خافيير سولانا المنسق الاعلى للشؤون الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي وكذلك مع رئيس البرلمان الاوروبي.
وطالب المسؤول الفلسطيني العالم بـ»إيجاد آلية لابد أن تكون سريعة جدا حتى تصل المساعدات إلى أبناء شعبنا الفلسطيني«.