فيما تتواصل المساعي السياسية الهادفة إلى الوصول إلى حل للأزمة النووية الإيرانية كان «العالمِ النووي» يشهد بعض الأحداث البارزة، ومنها ما يثير قلق الولايات المتحدة كتشغيل مفاعل كوري شمالي كان يعتقد أنه مجمد، وتشغيل الصين مفاعلاً نوويا مدنياً بمساعدة روسية، في وقت أعلنت واشنطن عن رفضها المفاوضات المباشرة مع إيران للوصول إلى حل في الملف النووي المتأزم.
فعلى ضفة البرنامج الإيراني، أكد مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش للأمن القومي ستيف هادلي، على ان الولايات المتحدة لا تنوي إقامة محادثات مباشرة مع طهران وتعتبر أن الأمم المتحدة هي أفضل مكان تتم فيه هذه المحادثات.
وقال هادلي في مقابلة مع شبكة "سي.ان.ان» إن عددا من البلدان أطلقت محادثات مع إيران ونحن نؤيد مبدأ المحادثات. قدم الأوروبيون مقترحات إلى إيران منذ عام ونصف العام وأوضحنا بطريقة لا لبس فيها أننا سنبذل كل ما في وسعنا لتسهيل هذا الاقتراح، وشدد على أن المنبر انتقل الآن إلى المناقشات في مجلس الأمن الدولي حيث يمكن للأسرة الدولية بمجملها بما فيها الولايات المتحدة الاميركية أن تقول لإيران ما ينبغي عليها أن تقوم به. نعتبر أنه المنبر المناسب حاليا لهذه المسألة.
وتابع « يجب استصدار قرار في مجلس الأمن ضمن الفصل السابع يشير بوضوح لإيران بما عليها أن تقوم به لطمأنة المجموعة الدولية إلى أنها تخلت عن طموحاتها في مجال التسلح». وقال: سننظر في عقوبات محتملة يمكن أن تتقرر في حال لم تقم إيران بالخيار الصائب. سننظر أيضا في الفوائد التي يمكن أن نقدمها في حال اتخذت إيران القرار الصحيح».
وأكد على أن «هناك العديد من الفرص بالنسبة لإيران للقيام بالخيار الصحيح وهو تلبية مطالب المجموعة الدولية وتقديم ضمانات بأنهم لا يطورون قنبلة نووية وذلك عبر التخلي عن عملية التخصيب»، مضيفاً أنه لقد عرض الأوروبيون اقتراحاتهم على إيران قبل حوالي عام ونصف.. وأشرنا إلى أننا سنوفر كافة التسهيلات المطلوبة حيث يمكن للمجتمع الدولي والولايات المتحدة جزء منه أن يوضح للإيرانيين ما يتعين عليهم فعله.
وفي ما يخص الصين، تم توصيل أضخم مفاعل نووي بالشبكة القومية للطاقة بقدرة 1.06 ميغاواط، عاكسا بذلك نجاح أكبر مشروع للتعاون بين الصين وروسيا التي ساعدت في تشييد المشروع.
وذكرت المؤسسة النووية القومية أنه من المنتظر أن يدخل هذا المولد البالغ تكلفته ما يعادل 3.3 مليارات دولار أميركي، حيز التشغيل التجاري في نهاية هذا العام، كما أنه من المقرر أن ينتهي إنشاء ثاني أكبر مولد نووي بنفس الطاقة الإنتاجية في وقت لاحق من العام الحالي أيضا.
وباكتمال التشغيل التجاري للمولدين فانه يتوقع أن يعززا الطاقة النووية للبلاد بمقدار 30 في المئة من المستوى الحالي، حيث تولد 9 مفاعلات نووية ما بين 7 و 9 ميغاواط.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن كوريا الشمالية ربما قامت بتشغيل مفاعل نووي يشتبه في إنتاجه لمواد تستخدم في تصنيع الأسلحة، اعتمادا على صور نشرتها وكالة أمنية على شبكة الانترنت، تظهر أدخنة صاعدة من مفاعل طاقته خمسة ميغاواط في يونجبيون في يناير الماضي. ولم تظهر هذه الأدخنة في صور التقطت للمفاعل في مارس 2003.
وكتب في التعليق على صورة الأدخنة الصاعدة المنشورة بموقع «غلوبال سكيوريتي» المتخصص في شؤون الدفاع والفضاء والاستخبارات، أن صور الأدخنة دليل على أن المفاعل يعمل.
يشار إلى أن كوريا الشمالية كانت أعلنت قبل عام عن توقف العمل بهذا المفاعل الذي يقع على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من بيونغيانغ لاستخراج نحو ثمانية آلاف من قضبان الوقود المستنفد.