تعرض الكثير من المواقع الالكترونية ، شهادات للعديد من اللاجئين الفلسطينيين الذين مستهم النكبة بشكل مباشر، ومن بين اهم المواقع ، موقع (يذكرون) على شبكة الانترنت، الذي عرض شهادات لبعضم نختار منها شهادة اللاجئ السيد ابو سليم حول النكبة في اللد، ويقول فيها :

أنا رأيت بعيني كيف كانت الناس منتفخة في الشوارع، ونحن نبحث داخل المنازل التي هجرها اصحابها ، كنا نرى داخل هذه المنازل مسنين مقتولين ومنتفخة جثثهم

ويضيف باللهجة العامية في هاي الفتره ..رحنا على دار العجوه بطرف اللد .. قعدنا في الكروم هناك .. قعدنا يجي شهر ..لا شغل ولا قمح ولا طحين ولا في شي .. كنّا ندور على الدور اللي هجرت ندور على اكل ونقطف من الخضرة المزروعة اللي تركوها .. يوم من الايّام اجت دوريّه إسرائيليّه ..امّي طوّقتنا.. وأجا يهودي وقال بدي اطخهم ..

قال له الضابط لا ما تطخهم انا بعرف ابو العبد .. وقال لأبو العبد .. اسمع ممنوع تقعد هون ..إذا إجت دوريّه غيرنا بطخّوكم .. قال له ابو العبد بدنا نرجع على اللد بلدنا ..قال له لا اللد صار فيها معركه ..

مذبحه كبيره في الجامع والجيش هناك اذا رحت بطخوكم روحوا على الرملة ..حضروا حالكم بكرا الصبح ببعتلكم جيش وباجي أنا معهم عشان ياخدوكم على الرمله .. تاني يوم الصبح لمّا جاء الجيش ورحنا على الرمله وقعدنا بساحة الدير هناك .. كام يوم ورجعنا .. صار يوزعوا دور علينا وحطوا سياج ... حكم عسكري .. ممنوع الواحد يطلع ولا يفوت ..إحنا رحنا لاقينا دار واسعة قعدنا فيها ..

بعدها صاروا يذيعو بالمايكريفونات، كل أهل البلد تنزل على الساحة الفلانيّة بأمر من المحكمة .. رحنا وصرنا نلملم حالنا ونقعد هناك عشان يعطونا هويّات .. قعدنا من الصّبح لبعد المغرب ..

الدنيا كانت صيف وحر ..قعدنا .. العطشان اللي بدّو يشرب مسكين فش مي .. واللي بدّو يوكل فش أكل .. قاعدين طول النهار ..أجو بعد الظهر جنود يهود وصارو يسجلوا ، إنتي ابن مين وقدّيش عمرك .... وقالوا إذا كان في ناس بدّهن يزرعوا ، يروحوا يشوفوا شقفة أرض ويزرعوها، .

. الأرض مش النا بس الحكومه كانت تعطي لكل واحد كام دونم أرض عشان يزرع .. وكان يجي الحاكم العسكري يعطينا تصريح عشان نحرث ونزرع .. وين بنك ديسكونت اليوم هذا اللي صار مطعم، هناك كان الحاكم العسكري ..

يروح أخوي أبو ابراهيم كل يوم جمعة يجدد وياخذ تصريح عشان نطلع نزرع ونحرث من السبعة الصبح للساعه ستّة تقريبا ، ممنوع الواحد بعد الساعة ستّة يكون خارج الدار ..اللي بشوفوه بعد الستّة برّه كانو يطخّوه او يحبسوه ..