صادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على قانون يمنع فلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة المتزوجين من فلسطينيات يحملن الجنسية الاسرائيلية من العيش في إسرائيل.
ورفضت المحكمة بستة أصوات مقابل خمسة، طعنا قدمته منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في هذا القانون، الذي أقره الكنيست (البرلمان) في يوليو الماضي. ووصفت المنظمات هذا القانون على أنه عنصري فيما نددت به بشدة منظمة العفو الدولية ولجنة الأمم المتحدة لاستئصال التمييز العنصري.
ورأت الغالبية في المحكمة أن الفلسطينيين ينتمون إلى كيان عدو يشكل خطرا محتملا على أمن إسرائيل، بينما اعتبرت الأقلية بما فيها رئيس المحكمة القاضي آهارون باراك، في المقابل أن هذه الاعتبارات لا تبرر انتهاكا.
ودافع ممثلو الدولة عن القانون أمام المحكمة مؤكدين على أن الهدف الوحيد منه هو منع الفلسطينيين المتزوجين من مواطنات الداخل الفلسطيني المحتل في العام 1948 من شن هجمات، في وقت أفاد جهاز الأمن الداخلي شين بت أن نحو 25 فلسطينيا متزوجين من فلسطينيات الداخل، من أصل 100 ألف فلسطيني استقروا في إسرائيل، تورطوا خلال السنوات الأخيرة في نشاطات إرهابية.
وقبل دخول القانون حيز التنفيذ كان الزواج ممكنا بين فلسطينيي الضفة الغربية أو قطاع غزة وعرب إسرائيل، وأن يطلب وضع المقيم ثم المواطنة الإسرائيلية وما يترتب عنها من حقوق اجتماعية يستفيد منها كل إسرائيلي.
وتم تعديل القانون لينص على أن الفلسطينيين الذين تتجاوز أعمارهم 35 سنة والفلسطينيات اللواتي تجاوزن 25 سنة يمكن أن يطالبوا بالاستفادة من حق الإقامة أو الجنسية الإسرائيلية في حال زواج أحدهم بعربي (أو عربية) إسرائيلي في حين كانت هذه الإمكانية محظورة منذ ثلاث سنوات.