اتسعت ظاهرة الاغتيالات المنظمة في مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها في الاونة الاخيرة وذهب ضحيتها عدد كبير من اهالي المدينة، الذين اعربوا عن سخطهم من التوسع في استهداف ائمة المساجد وعناصر الشرطة والمدنيين .

وقال مصدر في الشرطة «ان الاغتيالات شملت شرائح مختلفة من الاهالي، فقد اغتيل اكثر من سبعة من ائمة المساجد خلال الايام العشرة الماضية في الفلوجة والمناطق المحيطة بها، اضافة الى رجال شرطة ومدنيين، ولم يسلم من هذه الظاهرة حتى رعاة الغنم».

واضاف «أعتقد ان الفلتان الامني قد ادى الى تفاقم الاغتيالات واصبحت ظاهرة تصعب السيطرة عليها».وقال سمير محمد من اهالي الفلوجة «ان موجة العنف والاغتيالات اتسعت بصورة غير معقولة في الاونة الاخيرة، وذهب ضحيتها عشرات الناس الابرياء».

واضاف «من النادر ان يمر يوم على المدينة ولا نسمع فيه عن مقتل اشخاص بنيران مسلحين مجهولين».اما عامر عبد اللطيف (موظف) فقال ان هناك جهة منظمة تمارس هذه الاغتيالات وهدفها خلق البلبلة وعدم الاستقرار في المدينة، والا كيف نفسر مقتل شيوخ المساجد والشرطة والمدنيين والمتهمين بالتعامل مع قوات الاحتلال ، بنفس السلاح.

واعرب عن تشاؤمه وقال ان « الايام المقبلة ستشهد تصفيات لاشخاص اخرين، وذلك يصب اولا واخيرا في مصلحة المحتل».

وقال مصطفى عدنان ( مدرس) «ان الوضع في الفلوجة وفي محيطها من مناطق اصبح خطرا جدا، ويفوق في خطورته الايام التي تشن فيها القوات الاميركية حملات عسكرية على المدينة».

واضاف «ان ظاهرة الاغتيالات وتصفية الناس بمختلف شرائحهم ادت الى اثارة رعب وخوف واستنكار الاهالي، لان هذه الظاهرة تجر المدينة الى منزلق خطير».

وفي سياق متصل استنفر عدد من الاهالي في منطقة عامرية الفلوجة كل امكانياتهم للحد من هذه الظاهرة بعد ان شهدت هذه المنطقة مقتل العديد من الاهالي.

وقال سالم محمود (من اهالي المنطقة) «الناس هناك قاموا بتشكيل مجاميع لمتابعة السيارات الغريبة والاشخاص الغرباء في محاولة لمكافحة القتل العمد» الا انه اشار الى «صعوبة السيطرة على هؤلاء المسلحين الذين ينفذون هذه الاغتيالات، وذلك لان القوات الاميركية تعطل عملهم، فهم معرضون الى الاعتقال في اية لحظة على ايدي هذه القوات..الوضع صعب جدا ولايمكن السيطرة عليه بسهولة».

وتساءل خالد محمد (طالب جامعي) عن الجهة المستفيدة من شيوع هذه الظاهرة، وقال« انا متأكد من ان جهة ما من مصلحتها اشاعة البلبلة وعدم الاستقرار هنا» مؤكدا انه يرى ان هذه الجهة مرتبطة ارتباطا كليا بقوات الاحتلال التي عجزت - بحسب قوله- عن السيطرة على المسلحين الذين يهاجمونها ، ولم تر طريقة افضل من ذلك لمعاقبة الاهالي».