ذكرت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية الصادرة امس أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي تستأنف محاكمته وسبعة من اعوانه اليوم، أبلغ محاميته اللبنانية بشرى خليل بأنه «مستعد للموت وغير خائف من الإعدام ويحضر المحاكمة دفاعاً عن العراق وليس من أجل الإبقاء على حياته».

وأبلغت المحامية الصحيفة بأنها قابلت صدام في سجنه السري القريب من مطار بغداد لمدة خمس ساعات و«كان يفضّل الحديث عن الشعر والعلاقات الدولية أكثر من تفاصيل المحاكمة وقضية الدفاع، وقال لها إنه لا يخشى الموت ورضي بمصيره ».

ونسبت خليل إلى الرئيس المخلوع قوله « اتخذت قرار الموت في اليوم الذي حاولت فيه اغتيال عبد الكريم قاسم والذي قاد إلى مغادرتي العراق عام 1959.. ولو وقع الغزو مجدداً فسأبقى في العراق وأنا كنت محقاً في البقاء في بلدي مع شعبي».

وقال صدام عن حراسه الأميركيين إنه «يودهم وصاروا أصدقاء بعدما عرف كل منهم الآخر مع أنهم يتغيرون على الدوام ».

وأبلغ الحراس الأميركيون الذين يتحدثون العربية المحامية خليل «إن شخصية صدام تختلف كثيراً عن ما كانوا يتوقعون».

وانتقدت المحامية اللبنانية، التي تعد المرأة الوحيدة في فريق المحامين الذي يتولى الدفاع عن الرئيس العراقي السابق، بشدة المحكمة العراقية التي تحاكم صدام، وقالت «إن هذه المحاكمة لا تحترم دور القانون وغير مستقلة ويقوم الأميركيون بتسيير اتجاه القضية كما ان قراراتها ستكون سياسية لا محالة».

وأضافت ان صدام يرى أن تورط الولايات المتحدة في العراق «قوّى الطموحات العسكرية الإيرانية وأن الإيرانيين يعلمون أن واشنطن لن تهاجمهم طالما أنها واقعة في شرك الأزمة العراقية».

من جهة اخرى، تعقد المحكمة الجنائية العراقية العليا اليوم الجلسة الرابعة والعشرين لاستكمال محاكمة الرئيس المخلوع وسبعة من كبار مساعديه في قضية إعدام 148 قرويا من الشيعة على خلفية محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صدام عام 1982 خلال زيارته إلى بلدة الدجيل - كم شمال.

وقال رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا جعفر الموسوي انه «سيتم (اليوم) في جلسة المحكمة الاستماع الى شهود الدفاع». واضاف «ان جلسات المحكمة ستستمر ثلاثة أيام متواصلة وبحسب الوقت الذي ترتئيه المحكمة إذ سيتم الاستماع إلى شهود الدفاع ومناقشتهم إذا استوجب الأمر».

وعن توقعاته للمدة التي ستستغرقها قضية الدجيل أوضح «سيتم عرض شهود الدفاع وبعدها مطالعتي الدفاع عن المتهمين والادعاء العام، ثم يترك الأمر للمحكمة التي هي صاحبة القرار وهي التي تتخذ ما تراه مناسبا بهذا الشأن».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: