عاش العراق واحداً من اكثر الايام دموية خلال اسابيع، بمقتل 33 شخصاً وجرح نحو70 اخرين بسلسلة هجمات انتحارية وعبوات ناسفة طالت انحاء متفرقة من العراق تركزت في بغداد، واعقبت امتداد تفجيرات الفتنة الى ستة مزارات شيعية في قرية تابعة لمدينة بعقوبة في محافظة ديالي.
فقدانفجرت ست قنابل في شتى أنحاء بغداد بينها واحدة في المدخل الرئيسي المؤدي الى مطار بغداد، وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان «خمسة مدنيين قتلوا وجرح اربعة آخرون بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة الطيران شرق بغداد». واوضح ان «الانفجار وقع في شارع فلسطين واسفر عن جرح خمسة مدنيين» .
من جهة اخرى، اكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك في بغداد، على ان 18 جريحا بينهم ثلاثة اطفال نقلوا الى المستشفى اثر سقوط عدد من قذائف (الهاون) على مطار بغداد الدولي صباح امس.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الاميركي في بيان عن أن مسلحين قتلوا امس 14 مدنيا عراقيا وأصابوا ستة على الاقل عندما انفجرت مركبتان محملتان بالمتفجرات بالقرب من نقطة تفتيش مجمع قاعدة النصر غرب بغداد.
وأشارت التقارير الاولية إلى أن المسلحين فجروا أنفسهم في مرآب للسيارات بالقرب من قاعدة لقوات التحالف. كما أوضحت التقارير أن الهجوم لم يكن يستهدف القاعدة وإنما يستهدف المدنيين المحتشدين في المرآب. ونقل المصابون إلى منشأة طبية لتلقي العلاج فيما تجري السلطات العراقية تحقيقات في الحادث.
كما قتل ثلاثة من عناصر الشرطة واصيب 13 اخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة امس، بانفجار عبوة ناسفة بدورية للشرطة في منطقة الاعظمية شمال بغداد.
وفي منطقة الزعفرانية جنوب العاصمة العراقية، قتل ثلاثة مدنيين وجرح 15 آخرون امس بانفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي.الى ذلك، عثرت الشرطة العراقية على اربع جثث مجهولة الهوية من منطقة البياع جنوب غربي بغداد حسبما افاد مصدر في الشرطة.
وفي الموصل شمالا، اعلنت الشرطة العراقية عن مقتل شرطي وجرح ثلاثة اخرين في اشتباك مع مسلحين مجهولين في منطقة حي النور وسط المدينة.
وفي بيجي، اكد مصدر في الشرطة على ان مدنيا قتل صباح امس امام منزله في منطقة البوجواري شمال المدينة بنيران مسلحين مجهولين فتحوا عليه النار ولاذوا بالفرار.
وفي كركوك ، اكد النقيب رافد عبد الحسين من شرطة المدينة على ان «ثمانية من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح بينهم اربعة بحال خطرة، في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليتين تابعتين للشرطة». واوضح ان الحادث وقع في وسط ساحة الاحتفالات جنوب مركز المدينة، مشيرا الى ان «الآليتين اصيبتا باضرار كبيرة في الانفجار».
واضاف ان «بين الجرحى ثلاثة ضباط احدهم العقيد عدنان محمود معاون مدير شرطة العدالة الواقعة جنوب كركوك».
من جهة اخرى، اكد مصدر امني في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، على ان امير جماعة انصار السنة قتل بعد اشتباكات مع عناصر الامن الكردي في احد احياء كركوك الجنوبية «ادت الى مقتل ضابط في شرطة كركوك ايضا».
وقال المصدر ان «الحادث وقع في حي الخضراء وسط كركوك وامير الجماعة اصيب بجروح خطرة مساء السبت وفارق على اثرها الحياة في مستشفى المدينة».
واكد المصدر على ان «الحادث حصل بعد ورود معلومات استخباراتية بعد يوم واحد من قيام عناصر من الامن الكردي والشرطة العراقية بالاشتباك مع هذه المجموعة ما ادى الى مقتل المقدم ياسين جمال محمد من شرطة كركوك» الجمعة.
وفي بلدروز جنوب شرقي بعقوبة، قال مصدر امني ان خمسة جنود عراقيين جرحوا في انفجار عبوة ناسفة ليل السبت الاحد «عندما كانت دوريتهم متوجهة لانقاذ عائلة مقدم في الجيش العراقي المنحل اثر انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة».
من جهة اخرى، فجرت مجموعة مسلحة ستة مزارات شيعية بينها مرقدا عبد الله وجابر ،ابني الامام علي الهادي الذي ادي تفجير مرقده في سامراء الى اندلاع اعمال عنف عاتية في فبراير الماضي . كما شملت عمليات التفجير مرقدي الصالح أبو الحديد و النبي دانيال في ناحية الوجيهية التابعة لمركز بعقوبة في محافظة ديالي.
وقال مصدر امني ان المجموعة فجرت المراقد بواسطة عبوات ناسفة تم زرعها في محيطها مما أدى إلى تدميرها. ولم يصب أحد بسوء في تفجيرات المزارات التي وقعت مساء اول من امس، وعبر سكان الوجيهية عن غضبهم وخوفهم من أن المسلحين يحاولون زرع الفتنة داخل مجتمعهم الذي هو خليط من السنة والشيعة.
ويعيش السنة والشيعة جنبا الى جنب في هذه المنطقة. وقال فايز عباس (26 عاما) من سكان الوجيهية«هذه منطقة هادئة. نعيش في تناغم معا»، مضيفا أن السنة كانوا يرتادون المزارات لاداء الصلاة وهو أمر معتاد في العراق رغم أن هذه الاضرحة يقيمها الشيعة في الغالب.
على صعيد متصل، أبطل خبراء المتفجرات في شرطة ديالي مفعول سبع عبوات ناسفة زرعت في أماكن متفرقة من المحافظة .
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
