انضم 5 شهداء إلى «لائحة الشرف» أمس في محيط مدينة جنين بعد يوم طويل في الضفة الغربية وقطاع غزة، شهد اعتقالات، ومحاولة اغتيال، وحملات دهم، وغارات جوية وهمية إرهابية.

وكانت جنين محور مجريات الساعات الـ 24 الماضية، ففيها سقط الهشداء الخمسة ونجا قائد حركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الشيخ محمود السعدي من الاغتيال على أيدي الوحدات الخاصة، في وقت استمرت الاقتحامات والاعتقالات في مدن وبلدات أخرى وسط حظر تجول خانق وتجريف أراض زراعية في الأغوار.

وسقط الشهداء برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء مواجهات قرب مقر لجهاز امني فلسطيني في جنين. وأفاد مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن الاشتباكات وقعت بعد أن اقتحم الجنود المدينة وأحاطوا بمقر المخابرات الفلسطينية.

وكشف موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» على شبكة الانترنت أن الهدف كان ناشط حركة الجهاد الإسلامي. وأفادت المصادر أن الشهيد الأول يدعى علي الجبارين، الضابط في الجهاز وأصابوا أربعة من زملائه.

وفي بلدة قباطية المجاورة أفاد مسؤولون في الأجهزة الأمنية بأن شابا ثانيا سقط شهيداً برصاص عناصر جيش الاحتلال، واتضح لاحقاً أنه ناشط في حركة الجهاد واسمه ساهر عنيشي كما استشهد ايضاً مجاهد حنايشه وجهاد عساف كميل اضافة الى خامس لم تعرف هويته.

وقبل ساعات من هذين الاعتداءين،أعلنت مصادر فلسطينية في حركة الجهاد أن الشيخ محمود السعدي القيادي البارز في شمال الضفة الغربية نجا صباحاً من محاولة اغتيال على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي.

وذكرت المصادر في الحركة أن السعدي «تعرض لكمين بين برقين ومخيم جنين حيث باغته عناصر الوحدات الخاصة وفتحوا النار باتجاه المركبة التي كان يستقلها فأصيب بعيارين ناريين في الصدر والقدم اليمنى وشظايا في أنحاء جسمه لكنه تمكن من الهرب ووصفت حالته الصحية بالمتوسطة.

وأكدت مصادر الحركة أن استمرار التصعيد والاستهداف الإسرائيلي يعتبر بمثابة استفزاز خطير «لن تقف الجهاد الإسلامي مكتوفة الأيدي تجاهه»، وشددت على حقها في الرد. في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال في رام الله أحد ناشطي الجهاد الإسلامي.

فيما أعلنت عن اعتقال ناشط آخر في الخليل. واجتاح عشرات من جنود الاحتلال مدعومين بالآليات العسكرية مناطق مختلفة من مدينة نابلس، وداهمت منازل عدة في شارع روجيب وشارع المسلخ البلدي القريب من مدخل مخيم بلاطة، وتركزت الحملة على مساكن الطلاب حيث أفيد باعتقال ثلاثة، رغم وقوع اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين.

وفي منطقة الأغوار، وقعت مواجهات بين المزارعين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتدت على المزارعين أثناء محاولتهم التصدي للجنود والجرافات العسكرية التي شرعت مع ساعات الصباح الباكر بهدم منشآتهم الزراعية في المنطقة.

وأشارت إلى أن جنود الاحتلال لاحقوا المزارعين وهددوهم بالقتل والاعتقال إذا حاولوا التصدي للجرافات التي تقوم بالتجريف. وقال مزارعون ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال تحاصر المنطقة المحاذية لقريتي عين البيضا وبردلة، وأعلنت منطقة شارع 90 المحاذي للقريتين منطقة عسكرية مغلقة، فيما حظر على سكان المنطقة التحرك فيها.

وفي قطاع غزة، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي من طلعاته وغاراته الوهمية في أجواء خانيونس، ما أثار حالة من الارتباك والاستنفار والترقب بين المواطنين خوفا من أن يكون هذا التحليق مقدمة لشن غارات جديدة.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: