كشف الرئيس المصري حسني مبارك، عن تعديلات مرتقبة في الدستور في غضون الشهرين المقبلين، في حين انسحب 90 عضوا من مجلس الشعب غالبيتهم من حركة (الإخوان المسلمين) احتجاجا على قمع أجهزة الأمن للمتظاهرين قبل أيام، ويأتي ذلك في وقت ترتفع حدة التوتر فيه بين القضاة والحكومة المصرية،.

بالإعلان عن فشل جهود الوساطة بين الطرفين، ووسط مخاوف من حدوث تظاهرات كبيرة متزامنة مع محاكمة مكي والبسطويسي، ومحاكمة زعيم حزب (الغد) أيمن نور.

وذكرت وسائل الإعلام المصرية أن مبارك أكد على وجود تعديلات مرتقبة للدستور المصري خلال الشهرين المقبلين، وجاء في تصريحات له نشرت أمس، (ان هناك تعديلات للدستور ستعرض عليه خلال الشهرين المقبلين لدراستها وأن مجلس الشعب سيقرها قبل نهاية العام الحالي).

وقالت صحيفة الجمهورية المصرية (أعلن الرئيس حسني مبارك عن أن التعديلات الدستورية المقترحة ستقدم إليه في يونيو أو يوليو المقبلين حيث يقوم بدراستها والتشاور بشأنها)، وأضافت (أن مبارك شدد على أن الدولة لن تأخذ وقتا طويلا لإقرار هذه التعديلات التي سوف تعرض على مجلس الشعب في نوفمبر أو ديسمبر من هذا العام لإقرارها).

ونقلت الصحيفة قول الرئيس المصري ( تعديل الدستور سيتم مرة واحدة، هناك ثوابت لن تتطرق إليها التعديلات مثل مجانية التعليم ونسبة تمثيل العمال والفلاحين في مجلس الشعب).

من جهة أخرى، انسحب 90 عضوا في مجلس الشعب المصري غالبيتهم من نواب (الإخوان المسلمين) من جلسة المجلس أمس، احتجاجا على رفض رئيس المجلس الدكتور فتحي سرور السماح بمناقشة اعتداءات منسوبة لقوات الأمن وقعت على محتجين في وسط القاهرة يوم الخميس الماضي، وأحال طلبات تنتقد وزير الداخلية حبيب العادلي على جلسة تعقدها لجنة الدفاع والأمن في المجلس.

وأكد شاهد من وكالة (رويترز) على أن نوابا من (الإخوان) ردوا على قرار حجب الموضوع عن المناقشة في الجلسة العامة برفع صور فيها رجال أمن يركلون متظاهرين، وأضاف أن آخرين طافوا بالقاعة حاملين صور ضرب المتظاهرين، ما تسبب في مشادات كلامية بينهم وبين أعضاء في المجلس يمثلون الحزب الوطني الديمقراطي.

وفي ملف القضاة المصريين، فشلت محاولة جديدة للتهدئة بين القضاة والحكومة، قام بها مساعد وزير العدل المستشار حاتم الشربيني، ورئيس محكمة النقض السابق المستشار عادل قورة، بهدف إيجاد حل وسط بين النظام والقضاة ينهي حالة التوتر الشديدة بين الطرفين.

وذكرت مصادر قضائية أن القضاة رفضوا مناقشة أي عرض للتهدئة مع النظام، إلا إذا تنحى رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار فتحي خليفة، عن النظر في قضية إحالة هشام البسطاويسي ومحمود مكي، وتراجع الدولة عن الحشد الأمني الذي يحدث كلما انعقدت جلسة المحاكمة التأديبية للمستشارين.

وحذرت المصادر من وقوع كارثة يوم الخميس المقبل، لتزامن نظر قضيتي مكي البسطاويسي مع انعقاد جلسة حكم النقض في قضية زعيم حزب (الغد) أيمن نور، معتبرة أن هذا التزامن بين القضيتين كان مقصودا بهدف تشويه صورة القضاة وخلق إيحاء لدى الرأي العام بأن القضاة متورطون في العمل السياسي وأن نادي القضاة هو المسؤول عن ضياع هيبة القضاء.

إلى ذلك، كشفت مصادر قضائية عن ممارسة جهات أمنية لضغوط لمنع انعقاد الجمعية العمومية للقضاة، خشية تجمعهم بأعداد كبيرة يوم الخميس المقبل على هامش انعقاد الجلسة الثالثة لمحاكمة المستشارين البسطاويسي و مكي.

وقالت إن هذه الجهات تقوم بممارسة ضغوط على مالك قطعة الأرض الفضاء المواجهة لنادي القضاة لرفض استخدام أرضه في إقامة اجتماعات القضاة.

وفي تطور جديد على صعيد أزمة القضاة، قرر مجلس إدارة نادي القضاة في المنصورة، تجميد عضوية الرئيس في محكمة استئناف القاهرة المستشار محمود صديق برهام، بسبب تصريحات أدلى بها للصحافة جاء فيها أن (جماعة الإخوان) المحظورة تحاول السيطرة على نادي المنصورة.

بعدما سيطرت على نادي القضاة في القاهرة والإسكندرية، وكذا مناقشة شكاوى الأعضاء من المخالفات والتجاوزات في التعيينات في المحاكم المنسوبة إلى برهام وعدد آخر من القضاة.

القاهرة – سباعي إبراهيم والوكالات: