اتهم رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد اعلي ولد فال، جهات محلية بمحاولة استغلال جو الحرية المتاح في البلاد لإثارة قضايا تهدف إلى زرع الفتنة والبلبلة داخل المجتمع.
وقال ولد فال خلال زيارة إلى المناطق الجنوبية في موريتانيا ان بعض المواطنين يرمون بلادهم بالعنصرية، ويثيرون ضدها قضايا مسيئة، بكل وقاحة ومن دون أي وازع وطني».
مضيفا أن هذا الطرح وليد عقلية جديدة بدأت تغزونا وهي دخيلة على مجتمعنا، أراد مسوقوها أن ينفذوا من خلالها إلى أوساطنا لفرض دعاية رخيصة وإثارة فتنة تجر البلاد إلى الحروب الأهلية وهذا أمر مرفوض مردود على أهله، لن نقبل به وسنكون له بالمرصاد.
ودافع عن مناخ الحرية المتاح في بلاده بعد تغيير الثالث من أغسطس الذي قاده إلى السلطة قائلا زإن الحرية كما تعلمون جيدا مكسب عظيم لن نتراجع عنه مهما كانت الظروف.
وحينما يتمتع شعب بحريته فإنه يستطيع آنذاك أن يشق طريقه إلى التطور والنماء ويقطع أشواطا كبيرة في اتجاه حل مشاكله، إلا أن الحرية لابد أن تكون مستحقة وأن تستغل بحكمة حتى لا تتحول إلى نقمة تدخل البلاد إلى نفق مظلم يسلبها كل ما حقق في مجال الحريات وهو ما لا نرجوه لبلادنا.
وقال إن زيارته لمناطق الجنوبية تهدف إلى شرح دوافع تعديل الدستور لأنه يشكل العمود الفقري للتطوير السياسي للبلاد، مؤكد انه زإذا لم نقم بإنجاحه بالشكل المرضي، ونصل إلى النتائج المرجوة منه، فإن التغيير السياسي الذي أردناه لبلادنا يكون مشوبا، ولن يوصلنا إلى غايتنا المنشودة.
وأضاف ان من أهم النقاط التي سيربحها الموريتانيون من تعديل الدستور التغيير السلمي للسلطة، وهو أمر لم يحدث في بلادنا -للأسف- إذ لم تتغير السلطة إلا بانقلاب عسكري، ففي سنة1978 تغير النظام بانقلاب، وفى الفترة ما بين 1978 و1984 حصلت ثلاثة انقلابات، وفى 1984 انقلاب كذلك، ليتم التلاعب بالدستور سنة 1991 ونعود إلى الحزب الواحد.
ووعد ولد فال في نهاية خطابه بإيجاد حل عاجل لمشكلة المبعدين الموريتانيين الزنوج في السنغال ومالي الذين أبعدهم نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع أثناء الأحداث الدامية بين موريتانيا والسنغال في نهاية الثمانينات.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانة: