أصدر المشاركون في القمة الأوروبية -اللاتينة فى فيينا، بيانا ختاميا مشتركا دعوا فيه الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القارتين والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان والبيئة مع المضي في مكافحة المخدرات ومحاربة الفقر، فيما خفف الرئيس البوليفى ايفوموراليس، المشارك فى القمة، من آثار قراره بتأميم قطاعات الطاقة ،وتعهد بحماية قانونية للشركات الأجنبية فى بلاده .

وانهى نحو 60 رئيس دولة وحكومة من دول الاتحاد الاوروبي واميركا اللاتينية والكاريبي، أعمال قمتهم الرابعة الدورية التي سيطرت على أعمالها الخلافات حول موارد الطاقة في بوليفيا.

وقرر الاوروبيون وممثلو ست دول من اميركا الوسطى، هي كوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وبنما والسلفادور فتح مفاوضات للتوصل الى اتفاق على التبادل الحر.الا انه وبعد سبع سنوات من المحادثات لم يتم التوصل الى اتفاق على الغاء الحقوق الجمركية مع دول الميركوسور ،اي السوق الاميركية الجنوبية المشتركة التي تضم البرازيل والارجنتين واوروغواي وباراغواي.

واعلن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في ختام القمة، عن انه سيكون من مصلحة اميركا اللاتينية تحقيق الاندماج الاقليمي، على غرار ما قام به الاتحاد الاوروبي، مضيفا أنه من المهم العمل على مزيد من التقارب في وجهات نظرنا ليس على مستوى المصالح فقط بل على مستوى القيم ايضا، مثل قيم الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الانسان والاقتصادات المفتوحة.

وجاء في البيان الختامي المشترك اقرار بالحق السيادي لكل دولة بادارة شؤونها ومواردها الطبيعية، ولكن في اطار انظمة اكثر ملاءمة مع المعايير الاوروبية.

وادى قرار تأميم قطاع المحروقات في بوليفيا في الاول من مايو الى تسميم اجواء القمة، وفي حين استبعد موراليس في البداية دفع اي تعويضات الى الشركات الاجنبية عاد وبدل موقفه.فأمام تكاثر التحذيرات التي وجهت اليه، وافق موراليس اخيرا على توجيه رسالة الى اسبانيا يضمن من خلالها حماية قانونية فعلية ودائمة للشركات الاجنبية التي تعمل في بوليفيا.

من جهته، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه في العالم الحالي أي قرار يصدر هنا يكون له تأثير هناك.والتقى المشاركون في القمة على مأدبة عشاء أقامها على شرفهم الرئيس النمساوي هاينز فيشر، الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي.

وتعقد القمة المقبلة لدول الاتحاد الاوروبي واميركا اللاتينية والكاريبي في ليما عاصمة البيرو عام 2008.