طالب الجاسوس الإسرائيلي السابق مسعود بوطون ،الذي تجسس في سوريا ولبنان، بتشكيل لجنة تحقيق في مقتل الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي قضى شنقاً في دمشق قبل نحو 40 عاماً.

وقال بوطون في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية نقلها موقع «عرب 48»الالكتروني إن الهوية المزورة التي تقمصها أثناء فترة عمله جاسوساً في لبنان تم نقلها الى كوهين رغم تحذيره المخابرات الإسرائيلية من القيام بذلك.

وأضاف :لقد حذرت قادتي مرات عدة من أنه إذا استخدموا التغطية التي أعددتها في لبنان وألبسوها علي من سيأتي بعدي «إيلي كوهين» فإنهم سيرسلوه بذلك الى موته الحتمي . لكن قادتي لم ينصاعوا لتحذيراتي الواضحة ومنذ اللحظة التي سمعت فيها أن «إيلي كوهين» يحاكم في دمشق أقسمت بأني لن أسكت حتى الوصول الى التحقيق بالحقيقة .

وافادت الصحيفة بأن بوطون (82 عاماً) كان رجل المخابرات الإسرائيلية الذي أعد الهوية المزورة للجاسوس «إيلي كوهين». وعمل بوطون جاسوساً لإسرائيل في سوريا ولبنان تحت اسم وهوية مزورين بين الأعوام 1956 و1962.

وقال بوطون إنه لو انصاعت المخابرات الإسرائيلية لتحذيراته لربما لم يتم إعدامه وفي المقابل، قال رئيس «الموساد» الأسبق مائير عميت إن بوطون كذاب بشكل مَرَضي ويسعى الى الحصول على مال من الدولة.

من جهتها قالت أرملة الجاسوس ناديا كوهين إنها تصدق رواية بوطون ألف في المئة وكان بوطون يعمل في إطار الوحدة 131 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والتي تم تدريب أفرادها على العمل كجواسيس في الدول العربية.

وقال إن المسؤولين عن ذلك في المخابرات الإسرائيلية استمروا بارتكاب الأخطاء ونفخوا أسطورة إيلي كوهين بدلاً من إدراك الأخطاء التي ارتكبوها.وما أطلبه الآن هو تشكيل لجنة تحقيق في القضية ومنع تكرارها في المستقبل .

وتابع «للأسف الشديد حدث ما يكفي من الفضائح في السنوات الأخيرة مثل تلك التي مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لدي محاولة اغتياله في الأردن، واعتقال أفراد الموساد في قبرص وغيرها» .

من جانبه، رفض «عميت» الذي عين بعد إعادة بوطون من لبنان رئيسا للموساد، أقوال عميله السابق جملة وتفصيلا . وقال «عميت» إنه عندما تم إرسال إيلي كوهين الي سوريا لم أكن أعمل في الموساد بل كنت في صورة الاحداث بعد موته عندما احتج «بوطون» على إبعاده عن الوحدة، والغطاء (بالشخصية الوهمية كمال أمين ثابت) تم إعداده أصلا في الأرجنتين ولا علاقة لبوطون بذلك بتاتاً لا بالشهادات ولا بالوثائق ولا بأي شيء آخر وهو (أي بوطون) اختلق هذه الرواية من أجل الحديث عن نفسه.