افتى العلماء المسلمون قي ختام مؤتمر «نصرة فلسطين» الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، بوجوب اعانة الفلسطينيين ماليا وبتحريم الاقتتال الفلسطيني الداخلي كما لوحوا بمقاطعة المصارف التي ترفض تحويل الاموال الى الحكومة الفلسطينية.
وفي البيان الختامي للمؤتمر افتى العلماء والفقهاء المشاركون على المسلمين حيثما كانوا ان يعينوا اخوانهم في فلسطين بشتى انواع العون بالمال واللسان والقلم والنفس.
واضاف بيان المؤتمر الذي ترأسه الداعية المصري القطري يوسف القرضاوي ان العون المالي هو اليوم اوجب الواجبات على حميع المسلمين وهم يجب انيسعوا بكل طاقاتهم،افرادا وجماعات وشعوبا وحكاما الى تقديم العون (للفلسطينيين) من اموال الزكاة والصدقات والوصايا بالخيرات العامة ومن جميع صنوف الاموال الاخرى.
واكد العلماء على ان هذه المساعدة هي لكي يتجاوزالفلسطينون ازمتهم الحالية وينجح مشروعهم في تثبيت حقوقهم الشرعية والتاريخية .
وتوجه العلماء بتحذير غير مباشر الى المصارف والمؤسسات العربية والاسلامية داعين اياها الى القيام بواجبها في هذا الشأن، معتبرين ان هذه المؤسسات لن تقف في وجه ارادة الامة ، و لن تخالف الفتوى الشرعية لعلماء المسلمين ولن تعرض نفسها لما لا نحبه لها من المقاطعة ونحوها .
من جهة اخرى، شدد البيان الختامي على ان حق الامة الاسلامية في فلسطين التاريخية كاملة، حق ثابت لا يملك احد التنازل عن ذرة منه، ولا تسقطه معاهدة ولا وثيقة ولا وعد، ولا يجوز الصلح عليه ولا على اي جزء منه.
ودعا البيان الفصائل الفلسطينية الى التعاون والى نبذ اي خلاف مهما يكن سببه، مشيرا الى ان العلماء والفقهاء المجتمعين في هذا المؤتمر يفتون بحرمة هذا التنازع.
وقال خال مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في ختام المؤتمر «يا احبتنا في فتح نحن واياكم في خندق واحد ولا يمكن للدم الذي جرى على ارض المعركة ان يتحول الى صراع داخلي اناشدكم بالله ان تحقنوا دماءكم وان تضبطوا السلاح في صدور اعدائكم ».
الى ذلك، حض البيان الختامي الشعوب الاسلامية والمنظمات الشبابية والثقافية والنقابية والاحزاب وسائر القوى التحررية على تنظيم المسيرات والاعتصاماتوالاضرابات الاحتجاجية السلمية للضغط على الحكومات المتقاعسة عن نصرة فلسطين .
كما تم الاعلان عن تشكيل لجنة دائمة منبثقة من المؤتمر، في اطار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمتابعة الشأن الفلسطيني والقيام بما يوجبه الوقت من اصلاح ذات البين او مد يد العون او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الدوحة ـ ايمن عبوشي :