ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن التطهير الطائفي الذي يشهده العراق حالياً أجبر الكثير من العائلات العراقية على هجرة منازلها والعيش في معسكرات قذرة وصار بعضها يشتكي من العيش في حياة مزرية.
وكتبت الصحيفة أن « هناك أكثر من 100 ألف شخص من السنة والشيعة على السواء يعيشون في مناطق مختلطة هجروا بيوتهم منذ تفجيرات القبة الذهبية في مدينة سامراء في فبراير الماضي حسب إحصائيات الهلال الأحمر، فيما اضطرت عائلات أخرى للعيش في مخيمات على غرار المخيم الموجود بمنطقة الشعلة في بغداد والذي يأوي 800 عائلة بسبب افتقادها للمأوى».
ونسبت إلى الشاب الشيعي ضياء الصافي الذي أشارت إلى أنه اضطر للنزوح وعائلته من المنزل الذي عاشوا فيه 16 عاماً بمدينة الفلوجة واللجوء إلى مخيم الشعلة «كنا نعيش كالأخوة مع السنة وصرنا على هذه الحال نعيش كالحيوانات بين القذارة».
وأضافت الصحيفة أن أعداد النازحين العراقيين «تزداد بمعدل يومي وبلغت الشهر الماضي 65 ألف مشرد ومن المتوقع أن تصل إلى 180 ألف مشرد في منتصف يونيو المقبل».
وحمّلت الصحيفة تنظيم القاعدة في العراق مسؤولية «إيقاد التنافر الطائفي عبر حملات التفجير التي تستهدف المناطق الشيعية». ونقلت عن نوال إسماعيل التي لجأت إلى مخيم الشعلة بعد مقتل زوجها «نحن في وضع سييء جداً وأرى أطفالي يموتون أمام نظري ولا أقوى على فعل أي شيء لمساعدتهم سوى الانتظار والدعاء ».
