نفت وزارة الداخلية المصرية تعرضها لأي من أعضاء السلطة القاضية بالضرب أو الاعتقال، وفي تطور جديد سلم أربعة من المطلوبين في تفجيرات سيناء أنفسهم للأجهزة الأمنية ليصبح عدد المستسلمين إلى الآن خمسة.

في الوقت الذي حضت فيه الإدارة الأميركية، القاهرة على السماح بالتظاهرات السلمية وانتقدتها بسبب الاستمرار في انتهاك الحريات الديمقراطية في مصر، كما عبرت عن قلقها العميق من قيام الحكومة المصرية بقمع واعتقال عدد من المتظاهرين الذين اعتصموا سلميا أول من أمس للمطالبة باستقلالية القضاء واحتجاجا على نتائج انتخابات مجلس الشعب الماضية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية، أعلنه الناطق الرسمي باسمها شون ماكورماك أن واشنطن تشعر بقلق بالغ من تدهور الحريات الديمقراطية في مصر، وتعبر عن بالغ انزعاجها من استخدام الشرطة لوسائل قمع ضد المتظاهرين والصحافيين، أوقعت فيهم عددا كبيرا من الجرحى» وحض البيان الحكومة المصرية على «السماح بالمظاهرات السلمية.

حيث إن الإصلاح والحريات المدنية تعطي للناس حقهم في الحرية والتجمع والتعبير»، وقال «إن أعمال القمع والاعتقال تناقض التزام الحكومة المصرية المعلن بزيادة الانفتاح السياسي والحوار مع المجتمع المصري».

وأشار البيان إلى أنه «ستتم المتابعة مع الحكومة المصرية، وسنواصل الدفع من أجل الإصلاح السياسي وحرية التعبير والصحافة» مؤكدا استمرار «دعم الولايات المتحدة لحقوق المصريين، وشعوب منطقة الشرق الأوسط في الدفاع سلميا من أجل الديمقراطية والإصلاح السياسي».

وفي رده على أسئلة الصحافيين، عن احتمال إعادة النظر في المساعدات الأميركية السنوية لمصر بسب تمديد قانون الطوارئ، قال شون مكورماك «إن لدينا قلقا بالغا من تمديد قانون الطوارئ في مصر وهناك الكثير من المناقشات في الكونغرس، خلال العامين الماضيين عن المساعدات لمصر، وكان موقف الإدارة دعم استمرارها، ولا يزال».

من جهته، نفى مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية أن «تكون قوات الشرطة المصرية قد تعرضت لأي من أعضاء السلطة القضائية» مؤكدا على أنه من «حق المجلس التأديبي تحديد هوية الحاضرين للجلسات».

ومشيرا إلى «أن تواجد قوات للشرطة أمام محكمة النقض ومقر المجلس التأديبي بدار القضاء العالي استهدف حماية هذا المرفق القضائي الهام، في ظل تحرك عدد من غير أعضاء الهيئة القضائية للتجمع والتظاهر دون الحصول على تصريح مسبق».

ونقل بيان للداخلية المصرية أمس، عن المصدر الأمني قوله «إن النيابة المختصة تباشر تحقيقها مع عناصر اغلبها تنتمي لاتجاهات وكيانات غير شرعية أصرت على التجمهر وإعاقة حركة المرور بمناطق وسط القاهرة ولم تستجب لتحذيرات متكررة بالانصراف مما اوجب ضبطها تنفيذا للقانون».

من جهة أخرى، ذكر مسؤول أمني في مركز أمن شمال سيناء أمس، أن أربعة من المطلوبين في تفجيرات سيناء سلموا أنفسهم للشرطة المصرية بعد يومين من قيام أحد المطلوبين بتسليم نفسه في واقعة هي الأولى من نوعها منذ بدء المطاردات في أعقاب تفجيرات طابا ونويبع في أكتوبر من العام قبل الماضي. وقال المسؤول لوكالة »رويترز« إن «المطلوبين الأربعة سلموا أنفسهم طواعية وهم:

«نايف إبراهيم صالح عميرة وعبد القادر سويلم سليمان وإسماعيل سلامة عودة حسين وحاتم مسلم رشيد الأطرش»، وأضاف: إن المطلوبين ضمن قائمة الخمسة والعشرين التي أعلنت عنهم الشرطة المصرية وقالت إنهم متورطون في التفجيرات».

وقال »إن التحقيقات بدأت مع المطلوبين الأربعة حول علاقتهم بخلايا تنظيم (التوحيد والجهاد) الذي تؤكد الشرطة المصرية أنه المسؤول عن التفجيرات ويحاكم 15 عضوا من أعضائه حاليا أمام محكمة امن الدولة العليا في الإسماعيلية».

إلى ذلك، قال المسؤول الأمني «إن محمد عبد الله عليان «أبو جرير» الذي كان مرافقا لنصر الملاحي قائد تنظيم (التوحيد والجهاد)، أدلى بمعلومات جديدة في اعترافاته حول التنظيم والأعمال التي قام بها كما أضاف أسماء وعناصر جديدة من أعضاء التنظيم الهاربين لم يكونوا مدرجين من قبل بقائمة المطلوبين».

وتابع «إن قوات الأمن وقوات مكافحة الإرهاب تواصل حاليا حملاتها الأمنية المكثفة على مناطق جنوب العريش والشيخ زويد ووسط سيناء للبحث عن باقي الهاربين من المتهمين والمتورطين في التفجيرات».

واشنطن، القاهرة - «البيان» والوكالات: