مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، حذرت الحكومةالبحرينية، «جمعية الشفافية»، متوعدة إياها بالإجراءات القانونية إذا ما أصرت على مراقبة الانتخابات المقبلة، في الوقت الذي اتهمت قوى المجتمع المدني في مملكة البحرين بدورها، الحكومة بالسعي نحو إعاقة الديمقراطية.

وحذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي، جمعية »الشفافية« من مراقبة الانتخابات البلدية والنيابية المقبلتين، مؤكدة على اتخاذ إجراءات قانونية ضدها فيما لو أقدمت على ذلك، ومشيرة إلى أن ذلك لا يدخل ضمن اختصاصات الجمعية وأنشطتها بحسب نظامها الأساسي الذي تم تسجيلها فيه.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية إنه إذا ما أرادت جمعية «الشفافية» القيام بأنشطة رقابية فإن عليها التقدم بطلب لوزارة التنمية من أجل إضافة ذلك في نظامها الأساسي وفق الآليات القانونية المتبعة في تغيير الأنظمة الأساسية للجمعيات الأهلية الخاضعة للوزارة.

وأكدت الوزيرة على أن كل جمعية تؤدي أنشطتها وفق اختصاصاتها بنظامها الأساسي، وأنه لا يجوز التعدي على اختصاصات الجمعيات الأخرى، الذي يؤدي بدورة إلى تداخل الاختصاصات وبالتالي خلق فوضى في عمل الجمعيات.

وكشفت البلوشي عن أن المرحلة المقبلة ستركز فيها الوزارة على ضرورة تعديل الجمعيات والصناديق الخيرية لوضعها، مشيرة الى أن جمعية الشفافية تأسست على قانون وتعمل على قانون آخر، واكدت على أن الوزارة تسعى إلى تنظيم القطاع الأهلي، مشيرة إلى أن بعض الجمعيات تعاني من فساد إداري ومالي وبحاجة إلى عملية ضبط وتنظيم.

إلى ذلك، احتفى مسؤولون منتخبون وجماعات المجتمع المدني في البحرين أمس برئيس مكتب المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي فوزي جوليد في العاصمة المنامة، مستنكرين قرار الحكومة طرد جوليد، ووصفوا القرار بأنه محاولة لإعاقة مسيرة الديمقراطية في البحرين.

وقال الصحافي البحريني محمد فاضل إنه على الرغم من مغادرة جوليد البلاد إلا أن الأفكار والقيم التي جلبها معه إلى البحرين باقية، لأنه لا يمكن لأحد أن يفرض قيودا عليها.

من جانبه، علل رئيس جمعية (وعد) البحرينية المعارضة إبراهيم شريف، قرار الحكومة طرد جوليد خارج البلاد خوفا من مراقبة المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي للانتخابات البلدية والبرلمانية في البحرين والمقررة في وقت لاحق العام الحالي.

وكانت السلطات البحرينية أمهلت جوليد حتى أمس، مغادرة البلاد بعدما انتهت صلاحية التأشيرة الممنوحة له ورفضت الحكومة البحرينية تجديدها، الأمر الذي أثار مخاوف من توتر العلاقات الأميركية البحرينية قبل الانتخابات البحرينية المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.

المنامة - غازي الغريري والوكالات: