وصف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، حكومته بأنها الأقوى في تاريخ الحكومات العراقية متهما الإعلام بالتقصير تجاهها .
وقال في مؤتمر صحافي أعقب جلسة مجلس الوزراء التوديعية«ان عوامل تفتيت الوحدة الوطنية توفرت في العراق خلال هذه الفترة بما لم تتوفر في أي بلد من بلدان العالم، ولكن إرادة الشعب وتصميم وعزم الحكومة ومعالجتها للأحداث بحكمة وموضوعية حافظت على وحدة وتماسك أبناء الشعب العراقي».
وأوضح ان جلسة مجلس الوزراء «كانت جلسة تقويمية لمسيرة عمل واداء الحكومة من انطلاقها قبل عام، و استمرت هذه الجلسة أكثر من أربع ساعات تحدث خلالها النواب والوزراء عن تجربتهم في هذه الحكومة رغم الصعوبات والتحديات الكبيرة و أستطيع ان أتحدث عن المشترك التقييمي الذي حصل.
وهو ان الجميع ركزوا على أن هذه الوزارة هي الأصعب في تاريخ الوزارات ». واضاف«لقد عملت الحكومة في ظروف استثنائية، وهي من أقوى الوزارات، تحدت وواجهت الظروف الصعبة واستطاعت ان تحقق إنجازات كبيرة قياساً الى عمرها من خلال الواقع الميداني، فضلاً عن مواصلة اجتماعات مجلس الوزراء من دون انقطاع».
واشار الجعفري إلى«ان فريق العمل السياسي يمكن ان تؤرخ بدايته ولكن لا يمكن ان تؤرخ نهايته، مقارناً بين ما تحقق عندما تسلم الوزير وزارته في الحكومة الحالية من الحكومة السابقة، والحالة التي وجد عليها الوزراء وزاراتهم والدوائر والمؤسسات التابعة لها»، مشدداً القول «اليوم أخذت الوزارات حالة من الاستقرار في جميع المجالات وحققت طفرات نوعية في خدمة المواطن العراقي».
وتابع «لقد استطاعت هذه الحكومة تحقيق أهداف سياسية استراتيجية خلال عام 2005، تمثلت في فصول انتخابية متعددة، واقرار للدستور وانتخاب للبرلمان وتشكيل الحكومة.
إضافة الى ما تحقق على صعيد العلاقات الدولية والكيفية التي اخذ العراق من خلالها موقعاً مهماً في الأمم المتحدة من خلال الطرح والتعاطي والطريقة التي أعادت الى العراق وجهه المشرق في التعامل مع الأسرة الدولية، فضلاً عن اقتحام العراق للجامعة العربية وإعادة الكثير من العلاقات العراقية مع الدول العربية الى وضعها الطبيعي» .
واتهم الجعفري الإعلام بالتقصير ضد حكومته وقال «ان الإعلام بشكل عام كان مقصراً تجاه هذه الحكومة، وانطلق من عدة دوافع وعوامل اندرجت في باب الإعلام المحترف، رغم ان الإعلام الملتزم أدى رسالته على أحسن وجه».