استمرت الاقتحامات الاسرائيلية للاراضى الفلسطينية، كان اخرها يوم امس اجتياح نابلس واغتيال مقاوم من «كتائب شهداء الاقصى»، في وقت ابعد الاحتلال مولودا فلسطينيا رغم ارادة والدته بعدما قضى عامين معها في الاسر ، فيما وجهت السلطات الاسرائيلية الاتهام لاربعة عناصر من الجبهة الشعبية باغتيال الوزيرالاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي .
واستشهد فلسطيني من «كتائب شهداء الاقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح» امس برصاص اسرائيلي في مدينة نابلس في الضفة الغربية. ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» إلى مصادر طبية في مدينة نابلس قولها «إن مواطناً استشهد فجراً،بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة».
وذكرت أن رائد طبيلة (28 عاماً)،القيادي في ''كتائب شهداء الأقصى'' في المدينة،قضى برصاص القوات الاسرائيلية التي اقتحمت البلدة القديمة، وفتحت النار على مجموعة من المواطنين ما أدى إلى استشهاد طبيلة وإصابة اثنين آخرين .
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال احتجزت الشاب طبيلة لفترة من الزمن على حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس، قبل اعتقاله من سيارة الإسعاف التي كانت تنقله إلى أحد المستشفيات خارج المدينة، حيث كان ينزف جراء إصابته برصاصة في الرأس الأمر الذي ساهم وعجَّل باستشهاده . وفي الوقت نفسه ذكرت الوكالة ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عمار خميس أبو مصطفى (25عاماً)،واقتادوه إلى جهة مجهولة.
الى ذلك، افرجت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن اصغر اسير فلسطيني وهو الطفل نور رغم ارادة والدته الاسيرة منال غانم،التي وضعته في سجن هشارون الاسرائيلي بعد ثلاثة شهور من اعتقالها .
وقضى الطفل نور أكثر من عامين ال جانب والدته الاسيرة ، وبررت سلطات السجن قرارها بابعاد الطفل نور عن والدته بحجة انه يمنع بقاء نور مع والدته بعد بلوغه عامين، حيث تسلمه والده المفرج عنه حديثا وسط مشاعر من الحزن والالم سيطرت على الوالدة الاسيرة وهي تودع طفلها الذي لم يعرف غيرها منذ أن خرج الى الدنيا .
وكانت منال غانم اعتقلت في السابع من شهر أبريل من عام 2003 وهي حامل في الشهر الثالث وحكم عليها حينها بالسجن لمدة خمسين شهرا بتهمة مساعدتها لنشطاء فلسطينيين.
واعتبر الطفل نور في حينه أصغر أسير في العالم يقبع في السجون عندما وضعته أمه منال في العاشر من شهر أكتوبر العام 2004 وسمته نور لعلها ترى النور بصحبته داخل ظلمات زنزانتها الصغير.
وعاشت منال في زنزانة بصحبة ابنها الذي قضى العامين داخل السجن من دون أن يرى أيا من أخوته الثلاثة أو حتى أبيه ناجي غانم الذي كان يقبع في السجن وينتظر أن تصدر المحاكم العسكرية الاسرائيلية قرارا فى قضيته.
ومرت الاسيرة منال مع طفلها بتجارب قاسية في المعتقل كان أقساها الاعتداء الذي نفذته قوات خاصة مدججة بالسلاح في شهر نوفمبر عام 2004 عندما اقتحمت غرف الاسيرات ورشهن بخراطيم الماء والاعتداء عليهن بالضرب المبرح بالعصي والهراوات حيث كان للاسير نور نصيب كبير من هذا الاعتداء حيث تسبب ذلك في مرضه وفقد القدرة على الكلام.
وقالت والدته في حينه انها تحاول كثيرا أن تساعده على الكلام الا انه لا يستطيع ، فقد تعرض لصدمة كبيرة خلال الاعتداء مما يجعله يقوم ليلا من النوم يصرخ ويخاف دوما من السجانات عندما يأتين صباحا للعد ولا يتوقف عن البكاء حتى يخرجن من الغرفة.
في موازاة ذلك، وجه الاتهام الى اربعة اعضاء في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» قبض عليهم في مارس من سجن في اريحاامس بقتل وزير اسرائيلي.
وعرض المدعي العام البيان الاتهامي في محكمة منطقة القدس وشمل باسل الاسمر المتهم باطلاق النار على الوزير ومجدي الريماوي المتهم بأنه قاد السيارة التي استخدمت في العملية وناشطين اخرين هما حمدي قرعان وعاهد غلمه.
وسيحال الامين العام للجبهة احمد سعدات، الذي انتخب في يناير نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني، على محكمة اسرائيلية بتهمة المساس بأمن اسرائيل لانه غير متهم بالضلوع مباشرة في الاغتيال. واغتيل وزير السياحة اليميني المتطرف رحبعام زئيفي في اكتوبر2001 في احد فنادق القدس الشرقية.
واعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن عملية الاغتيال مؤكدة انها اتت انتقاما لاغتيال اسرائيل امينها العام ابو علي مصطفى في مكتبه في رام الله في الضفة الغربية.
واعتقل الجيش الاسرائيلي احمد سعدات مع رفاقه الاربعة في الجبهة في 14 مارس خلال عملية اقتحام واسعة لسجن اريحا الفلسطيني.
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات :
